وإذا أطلق الإجارة اقتضى التعجيل ما لم يشترط الأجل .
ولا يصح أن ينوب عن اثنين في عام .
شرح
الفرض ، فلا مقتضي لوجوب حج آخر ( 1 ) . وهو جيد .
قال في المعتبر : وهذا القول موجود في أحاديث أهل البيت
عليهم السلام ، والآخر تخريج غير مستند إلى رواية ، ثم أورد ما رواه الشيخ
عن الحسين بن عثمان ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد الله
عليه السلام : في رجل حج عن رجل فاجترح في حجه شيئا يلزمه فيه الحج
من قابل وكفارة ، قال : " هي للأول تامة ، وعلى هذا ما اجترح " ( 2 ) .
وعن صفوان بن يحيى ، عن إسحاق بن عمار قال ، قلت : فإن ابتلى
بشئ يفسد عليه حجه حتى يصير عليه الحج من قابل ، أيجزي عن الأول ؟
قال : " نعم " قلت : لأن الأجير ضامن للحج ؟ قال : " نعم " .
قوله : ( وإذا أطلق الإجارة اقتضى التعجيل ما لم يشترط
الأجل ) .
قد تقدم الكلام في اقتضاء الإطلاق التعجيل ، ولا يخفى أن اشتراط
الأجل إنما يصح في الواجب الفوري إذا لم يمكن استيجار من يحج قبل
ذلك .
قوله : ( ولا يصح أن ينوب عن اثنين في عام ) .
لأن الحجة الواحدة لا تقع عن اثنين إجماعا ، حكاه في الخلاف ( 4 ) ،
ومتى وقع الحج على هذا الوجه وقع باطلا ، لامتناع وقوعها عنهما ، وليس
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 776 ، والمختلف : 314 .
( 2 ) التهذيب 5 : 461 / 1606 ، الوسائل 8 : 130 أبواب النيابة في الحج ب 15 ح 2 ، ورواها
في الكافي 4 : 544 / 23 .
( 3 ) التهذيب 5 : 417 / 1450 ، الوسائل 8 : 130 أبواب النيابة في الحج ب 15 ح 1 ، ورواها
في الكافي 4 : 306 / 4 .
( 4 ) الخلاف 1 : 475 .