ويجب أن يتولى ذلك بنفسه .
ولو حمله حامل فطاف به أمكن أن يحتسب كل منهما طوافه عن نفسه .
شرح
مكة يوم التروية قال : " تمضي كما هي إلى عرفات فتجعلهما حجة ، ثم تقيم
حتى تطهر وتخرج إلى التنعيم فتحرم فتجعلها عمرة " قال ابن أبي عمير : كما
صنعت عائشة ( 1 ) .
وقوى الشارح جواز استنابة الحائض في طواف الحج وطواف النساء مع
الضرورة الشديدة اللازمة بانقطاعها عن أهلها في البلاد البعيدة ( 2 ) وهو غير
بعيد ، ويقوى الجواز في طواف النساء ، بل مقتضى صحيحة أبي أيوب
إبراهيم بن عثمان الخزار جواز تركه والحال هذه ، فإنه قال : كنت عند أبي
عبد الله عليه السلام فدخل عليه رجل فقال : أصلحك الله إن معنا امرأة
حائضا ولم تطف طواف النساء ، ويأبى الجمال أن يقيم عليها ، قال : فأطرق
وهو يقول : " لا تستطيع أن تتخلف عن أصحابها ولا يقيم عليها جمالها - ثم
رفع رأسه إليها فقال - : تمضي فقد تم حجها " .
قوله : ( ولو حمله حامل فطاف به أمكن أن يحتسب كل منهما
طوافه عن نفسه ) .
إنما كان لكل منهما أن يحتسب بذلك طواف عن نفسه لحصول الطواف
من كل منهما ، أما الحامل فظاهر ، وأما المحمول فلأن فرضه الحصول طائفا
حول البيت ، وقد امتثل ، ويؤيده ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن حفص بن
البختري ، عن أبي عبد الله عليه السلام : في المرأة تطوف بالصبي وتسعى ،
هل يجوز ذلك عنها وعن الصبي ؟ فقال : " نعم " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 390 / 1363 ، الوسائل 8 : 214 أبواب أقسام الحج ب 21 .
( 2 ) المسالك 1 : 97 .
( 3 ) الكافي 4 : 451 / 5 ، الفقيه 2 : 245 / 1176 ، الوسائل 9 : 500 أبواب الطواف ب 84
ح 13 .
( 4 ) التهذيب 5 : 125 / 411 ، الوسائل 9 : 460 أبواب الطواف ب 50 ح 3 ، ورواها في
الكافي 4 : 429 / 13 .