ولو استأجراه لعام صح للأسبق . ولو اقترن العقدان وزمان الإيقاع
بطلا .
وإذا أحصر تحلل بالهدي ، ولا قضاء عليه .
شرح
أحدهما أولى بها من صاحبه ، ولا يمكن انقلابها إليه لأنه لم ينوها لنفسه ،
فلم يبق إلا البطلان .
هذا في الحج الواجب ، أما المندوب فقد دلت الأخبار على أنه يجوز
الاشتراك فيه ، وإذا جاز ذلك جازت الاستنابة فيه على هذا الوجه ، وقد يتفق
ذلك في الواجب أيضا بأن ينذر جماعة الاشتراك في حج يستنيبون فيه
كذلك .
قوله : ( ولو استأجراه لعام صح الأسبق ، ولو اقترن العقدان وزمان
الإيقاع بطلا ) .
لا ريب في البطلان مع اقتران العقدين وزمان الإيقاع ، لما تقدم من
امتناع النيابة عن اثنين في عام واحد ، واستحالة الترجيح من غير مرجح .
ولو اختلف زمان الإيقاع صح العقدان ، إلا مع فورية وجوب الحج
المتأخر وإمكان استنابة من يأتي به في ذلك العام ، فيبطل العقد المتأخر .
ولو اقترن العقدان مع إطلاق زمان الإيقاع احتمل البطلان ، لاقتضاء كل
واحد التعجيل ، فيقع التنافي ، كما لو عينا الزمان . والأصح الصحة مع تعذر
التعجيل ، لأن المبادرة إنما تجب بحسب الإمكان ، وعلى هذا فيحتمل تخيير
الأجير في البدأة بأيهما شاء لاستحالة الترجيح من غير مرجح ، والقرعة لأنها
لكل أمر مشكل .
قوله : ( وإذا أحصر تحلل بالهدي ، ولا قضاء عليه ) .
أما تحلل المحصر بالهدي فلا ريب فيه ، لعموم قوله تعالى : ( فإن
أحصرتم فما استيسر من الهدي ) ( 1 ) وأما سقوط القضاء عنه فجيد مع تعيين
الزمان ، لأن العقد يتناول إيقاع الحج في زمان معين ولم يتناول غيره .
هامش
( 1 ) البقرة : 196 .