تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
ولو ضمن الحج في المستقبل لم تلزم إجابته ، وقيل : تلزم .
شرح
وذكر الشارح أنه يمكن أن تكون فائدة التقييد بقبلية الإحرام ودخول الحرم الاحتراز عما لو كان بعدهما ، فإنه لا تتحقق استعادة الأجرة مطلقا ، بل يبقى على الإحرام إلى أن يأتي ببقية المناسك مع الإمكان ، قال : إلا أن قيد دخول الحرم لا مدخل له في ذلك ، بل مجرد الإحرام كاف فيه ( 1 ) . وهو غير جيد ، فإنه إن أراد بقوله : مع الإمكان ، إمكان الإتيان ببقية المناسك في ذلك العام فهو آت مع الصد قبل الإحرام ، وإن أراد به ما هو أعم من ذلك لم يكن مستقيما ، فإن المصدود يتحلل بالهدي ، ولو صابر ففاته الحج تحلل بالعمرة ، كما سيجئ بيانه إن شاء الله ( 2 ) . وأطلق المصنف في النافع أنه مع الصد قبل الإكمال يستعاد من الأجرة بنسبة المتخلف ( 3 ) . وهو أجود . ولا يخفى أن الاستعادة إنما تثبت مع كون الإجارة مقيدة بتلك السنة ، لانفساخ الإجارة بفوات الزمان الذي تعلقت به ، أما المطلقة فإنها لا تنفسخ بالصد ، ويجب على الأجير الإتيان بالحج بعد ذلك . ومتى انفسخت الإجارة وجب الاستيجار من موضع الصد مع الإمكان ، إلا أن يكون بين الميقات ومكة فمن الميقات ، لوجوب إنشاء الإحرام منه . قوله : ( ولو ضمن الحج في المستقبل لم تلزم إجابته ، وقيل : تلزم ) . المراد أن الأجير إذا ضمن للمستأجر الحج في المستقبل ، بأن تعهد له بفعله مع انفساخ الإجارة بالصد لم يلزم المستأجر إجابته إلى ذلك ، لأن العقد تناول إيقاع الحج في زمان معين ولم يتناول غيره ، فلم يجب على المستأجر الإجابة . نعم لو اتفق المستأجر والمؤجر على ذلك جاز ، وتكون إجارة
هامش
( 1 ) المسالك 1 : 97 . ( 2 ) في ح 8 ص 288 . ( 3 ) المختصر النافع : 77 .