ولا تجوز النيابة في الطواف الواجب للحاضر إلا مع العذر ،
كالإغماء والبطن وما شابههما .
شرح
قوله : ( ولا تجوز النيابة في الطواف الواجب للحاضر ، إلا مع
العذر ، كالإغماء والبطن وما شابههما ) .
أما أنه لا تجوز النيابة في الطواف الواجب للحاضر المتمكن من الطواف
فظاهر ، لأنه عبادة تتعلق بالبدن ، فلا تصح النيابة فيه مع التمكن .
وأما جواز النيابة مع العذر كالإغماء والمرض الذي لا يستمسك معه
الطهارة فيدل عليه روايات كثيرة ، كصحيحة حبيب الخثعمي ، عن أبي
عبد الله عليه السلام ، قال : " أمر رسول الله صلى الله عليه وآله أن يطاف عن
المبطون والكسير ( 1 ) " ( 2 ) .
وصحيحة حريز ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " المريض
المغلوب والمغمى عليه يرمى عنه ويطاف عنه " ( 3 ) .
والظاهر عدم توقف النيابة في الطواف عن المغمى عليه على استنابته
كما يدل عليه إطلاق الرواية .
وليس الحيض من الأعذار المسوغة للاستنابة في طواف العمرة ، لما
سيأتي إن شاء الله من أن الحائض إذا منعها عذرها عن إتمام أفعال العمرة
تعدل إلى حج الإفراد ( 4 ) ، وقد ورد بذلك روايات ، منها ما رواه الشيخ في
الصحيح ، عن صفوان بن يحيى وابن أبي عمير وفضالة ، عن جميل بن
دراج ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المرأة الحائض إذا قدمت
هامش
( 1 ) في ( ح ) ونسخة في الوسائل : والكبير .
( 2 ) التهذيب 5 : 124 / 405 ، الاستبصار 2 : 226 / 781 ، الوسائل 9 : 459 أبواب الطواف
ب 49 ح 5 .
( 3 ) التهذيب 5 : 123 / 403 ، الاستبصار 2 : 226 / 779 ، الوسائل 9 : 458 أبواب الطواف
ب 49 ح 1 .
( 4 ) في ص 178 .