تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
ولا تجوز النيابة في الطواف الواجب للحاضر إلا مع العذر ، كالإغماء والبطن وما شابههما .
شرح
قوله : ( ولا تجوز النيابة في الطواف الواجب للحاضر ، إلا مع العذر ، كالإغماء والبطن وما شابههما ) . أما أنه لا تجوز النيابة في الطواف الواجب للحاضر المتمكن من الطواف فظاهر ، لأنه عبادة تتعلق بالبدن ، فلا تصح النيابة فيه مع التمكن . وأما جواز النيابة مع العذر كالإغماء والمرض الذي لا يستمسك معه الطهارة فيدل عليه روايات كثيرة ، كصحيحة حبيب الخثعمي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " أمر رسول الله صلى الله عليه وآله أن يطاف عن المبطون والكسير ( 1 ) " ( 2 ) . وصحيحة حريز ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " المريض المغلوب والمغمى عليه يرمى عنه ويطاف عنه " ( 3 ) . والظاهر عدم توقف النيابة في الطواف عن المغمى عليه على استنابته كما يدل عليه إطلاق الرواية . وليس الحيض من الأعذار المسوغة للاستنابة في طواف العمرة ، لما سيأتي إن شاء الله من أن الحائض إذا منعها عذرها عن إتمام أفعال العمرة تعدل إلى حج الإفراد ( 4 ) ، وقد ورد بذلك روايات ، منها ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن صفوان بن يحيى وابن أبي عمير وفضالة ، عن جميل بن دراج ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المرأة الحائض إذا قدمت
هامش
( 1 ) في ( ح ) ونسخة في الوسائل : والكبير . ( 2 ) التهذيب 5 : 124 / 405 ، الاستبصار 2 : 226 / 781 ، الوسائل 9 : 459 أبواب الطواف ب 49 ح 5 . ( 3 ) التهذيب 5 : 123 / 403 ، الاستبصار 2 : 226 / 779 ، الوسائل 9 : 458 أبواب الطواف ب 49 ح 1 . ( 4 ) في ص 178 .