ولو صد قبل الإحرام ودخول الحرم استعيد من الأجرة بنسبة
المتخلف
شرح
التقدير ، مع أنه حكم بأن الأجير المطلق لو أهمل لغير عذر تخير المستأجر
بين الفسخ والإمضاء ( 1 ) ، وبين الحكمين تدافع .
ولو انعكس الفرض بأن قدم الحج عن السنة المعينة ففي الصحة
وجهان ، أقربهم ذلك مع العلم بانتفاء الغرض في التعيين ، وقرب في
التذكرة الاجزاء مطلقا ( 2 ) .
قوله : ( ولو صد قبل الإحرام ودخول الحرم استعيد من الأجرة
بنسبة المتخلف ) .
قد بينا فيما سبق أن الاستيجار على العمل المخصوص يقتضي توزيع
الأجرة على جميع أجزائه ، وإن من أتى ببعض العمل المستأجر عليه ثم
عرض له مانع عن إكماله يستحق من الأجرة بنسبة ما عمل ( 3 ) . ومقتضى ذلك
أن الإجارة إن تعلقت بالحج خاصة فصد الأجير قبل الإحرام لم يستحق
شيئا ، لأنه لم يفعل شيئا منه ، وإن تعلقت بالحج مع الذهاب والعود أو
الذهاب خاصة فصد بعد الشروع في العمل استحق الأجرة بنسبة ما عمل
واستعيد من الأجرة بنسبة المتخلف .
ولا فرق بين أن يقع الصد قبل الإحرام ودخول الحرم أو بعدهما أو
بينهما ، وإن أشعرت العبارة بخلاف ذلك ، لأن عدم الاستعادة مع الموت لو
وقع بعد الإحرام ودخول الحرم إنما ثبت من دليل من خارج فلا وجه لإلحاق
غيره به ، مع أن الحق ثبوت الاستعادة هناك أيضا إن تعلقت الإجازة
بخصوصية الأعمال ، وإن حصل الاجزاء ، كما بيناه فيما سبق ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الدروس : 89 .
( 2 ) التذكرة 1 : 314 .
( 3 ) راجع ص 119 .
( 4 ) في ص 119 .