تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
ولو صد قبل الإحرام ودخول الحرم استعيد من الأجرة بنسبة المتخلف
شرح
التقدير ، مع أنه حكم بأن الأجير المطلق لو أهمل لغير عذر تخير المستأجر بين الفسخ والإمضاء ( 1 ) ، وبين الحكمين تدافع . ولو انعكس الفرض بأن قدم الحج عن السنة المعينة ففي الصحة وجهان ، أقربهم ذلك مع العلم بانتفاء الغرض في التعيين ، وقرب في التذكرة الاجزاء مطلقا ( 2 ) . قوله : ( ولو صد قبل الإحرام ودخول الحرم استعيد من الأجرة بنسبة المتخلف ) . قد بينا فيما سبق أن الاستيجار على العمل المخصوص يقتضي توزيع الأجرة على جميع أجزائه ، وإن من أتى ببعض العمل المستأجر عليه ثم عرض له مانع عن إكماله يستحق من الأجرة بنسبة ما عمل ( 3 ) . ومقتضى ذلك أن الإجارة إن تعلقت بالحج خاصة فصد الأجير قبل الإحرام لم يستحق شيئا ، لأنه لم يفعل شيئا منه ، وإن تعلقت بالحج مع الذهاب والعود أو الذهاب خاصة فصد بعد الشروع في العمل استحق الأجرة بنسبة ما عمل واستعيد من الأجرة بنسبة المتخلف . ولا فرق بين أن يقع الصد قبل الإحرام ودخول الحرم أو بعدهما أو بينهما ، وإن أشعرت العبارة بخلاف ذلك ، لأن عدم الاستعادة مع الموت لو وقع بعد الإحرام ودخول الحرم إنما ثبت من دليل من خارج فلا وجه لإلحاق غيره به ، مع أن الحق ثبوت الاستعادة هناك أيضا إن تعلقت الإجازة بخصوصية الأعمال ، وإن حصل الاجزاء ، كما بيناه فيما سبق ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الدروس : 89 . ( 2 ) التذكرة 1 : 314 . ( 3 ) راجع ص 119 . ( 4 ) في ص 119 .