ويجوز لمن حج أن يعتمر عن غيره إذا لم تجب عليه العمرة . وكذا لمن
اعتمر أن يحج عن غيره إذا لم يجب عليه الحج .
وتصح نيابة من لم يستكمل الشرائط وإن كان صرورة .
شرح
قوله : ( ويجوز لمن حج أن يعتمر عن غيره إذا لم تجب عليه
العمرة ، وكذا لمن اعتمر أن يحج عن غيره إذا لم يجب عليه الحج ) .
قد تقدم أن وجوب الحج على المكلف إنما يقتضي المنع من استنابته
فيه إذا كان فوريا متمكنا منه ( 1 ) ، وكذا العمرة . ولا يظهر لتقييد المصنف
جواز الاستنابة في أحد النسكين بمن فعل النسك الآخر وجه يعتد به ، فإن
ذلك ليس شرطا في صحة النيابة قطعا .
قوله : ( وتصح نيابة من لم يستكمل الشرائط وإن كان صرورة ) .
أي : لم يستكمل شرائط وجوب الحج عليه مع استكماله لشرائط النيابة .
والصرورة - بفتح الصاد - الذي لم يحج ، يقال : رجل صرورة وامرأة
صرورة .
وقد أجمع الأصحاب على جواز نيابة الصرورة إذا كان ذكرا ، على ما
نقله جماعة ، منهم المصنف - رحمه الله - في المعتبر ( 2 ) . ويدل عليه مضافا
إلى العمومات روايات كثيرة ، كصحيحة معاوية بن عمار قال : سألت أبا
عبد الله عليه السلام عن الرجل يموت ولم يحج حجة الاسلام ويترك مالا ،
قال : " عليه أن يحج عنه من ماله رجل صرورة لا مال له " ( 3 ) .
وصحيحة سعد بن أبي خلف ، قال : سألت أبا الحسن موسى
عليه السلام عن الرجل الصرورة يحج عن الميت ، قال : " نعم إذا لم يجد
هامش
( 1 ) ص 108 .
( 2 ) المعتبر 2 : 767 . لعله يستفاد ذلك من إطلاق كلامه حيث قال : وينوب من لم يجب عليه
وهو اتفاق ، لكن على الكراهية .
( 3 ) التهذيب 5 : 15 / 42 ، الوسائل 8 : 49 أبواب وجوب الحج ب 28 ح 1 .