ومن استؤجر فمات في الطريق ، فإن أحرم ودخل الحرم فقد أجزأت
عمن حج عنه . ولو مات قبل ذلك لم تجز ، وعليه من الأجرة ما
شرح
" لا بأس " ( 1 ) .
احتج الشيخ في كتابي الأخبار بما رواه عن زيد الشحام ، عن أبي
عبد الله عليه السلام ، قال : سمعته يقول : " يحج الرجل الصرورة عن
الرجل الصرورة ، ولا تحج المرأة الصرورة عن الرجل الصرورة " ( 2 ) .
وعن مصادف ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام ، أتحج المرأة عن
الرجل ؟ قال : " نعم إذا كانت فقيهة مسلمة وكانت قد حجت ، رب امرأة
خير من رجل " ( 3 ) .
والجواب عن الروايتين أولا بالطعن في السند باشتمال سند الأولى على
المفضل وهو مشترك بين عدة من الضعفاء ، وبأن راوي الثانية وهو مصادف
نص العلامة على ضعفه ( 4 ) .
وثانيا بالحمل على الكراهة ، كما يشعر به رواية سليمان بن جعفر ،
قال : سألت الرضا عليه السلام عن امرأة صرورة حجت عن امرأة صرورة ،
قال : " لا ينبغي " ( 5 ) ولفظ لا ينبغي صريح في الكراهة .
قوله : ( ومن استؤجر ومات في الطريق ، فإن أحرم ودخل الحرم
فقد أجزأت عمن حج عنه ، ولو مات قبل ذلك لم تجز ، وعليه أن يعيد
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 413 / 1437 ، الاستبصار 2 : 322 / 1141 ، الوسائل 8 : 124 أبواب النيابة
في الحج ب 8 ح 2 .
( 2 ) التهذيب 5 : 414 / 1439 ، الاستبصار 2 : 323 / 1143 ، الوسائل 8 : 125 أبواب النيابة
في الحج ب 9 ح 1 .
( 3 ) التهذيب 5 : 413 / 1436 ، الاستبصار 2 : 322 / 1142 ، الوسائل 8 : 125 أبواب النيابة
في الحج ب 8 ح 7 .
( 4 ) خلاصة العلامة : 261 / 11 .
( 5 ) التهذيب 5 : 414 / 1440 ، الاستبصار 2 : 323 / 1144 ، الوسائل 8 : 126 أبواب النيابة
في الحج ب 9 ح 3 .