ولا بد من نية النيابة وتعيين المنوب عنه بالقصد .
وتصح نيابة المملوك بإذن مولاه .
شرح
لأنها مرادة للشارع وإن لم يكن مكلفا بالواجب والحرام لرفع القلم عنه .
ومع ذلك فالظاهر عدم صحة نيابته ، لعدم الوثوق بإخباره ، لعلمه برفع القلم
عنه وعدم مؤاخذته بما يصدر منه .
ورجح بعض مشايخنا المعاصرين جواز نيابته مع الوثوق بإخباره ( 1 ) .
وليس ببعيد من الصواب . وكيف كان فينبغي القطع بجواز استنابته في الحج
المندوب كما في الفاسق .
قوله : ( ولا بد من نية النيابة وتعيين المنوب عنه بالقصد ) .
لا يخفى أن ( 2 ) تعيين المنوب عنه بالقصد مغن عن نية النيابة ، فلا وجه
للجمع بينهما ، وموضع التعيين الأفعال المفتقرة إلى النية . ولا يعتبر اللفظ ،
لخروجه عن حقيقة النية ، ولصحيحة البزنطي ، قال : سأل رجل أبا الحسن
الأول عليه السلام عن الرجل يحج عن الرجل ، يسميه باسمه ؟ قال : " الله
لا تخفى عليه خافية " ( 3 ) .
قوله : ( وتصح نيابة المملوك بإذن مولاه ) .
هذا مذهب الأصحاب لا نعلم فيه مخالفا ، لأنه مكلف مسلم قادر على
الاستقلال بالحج فجازت نيابته كالحر ، وحكى العلامة في المنتهى عن بعض
الجمهور قولا بالمنع ، لأنه لم يسقط فرض الحج عن نفسه فلم يجز له أن
ينوب عن غيره ، ثم أجاب عنه بأن الحج غير واجب عليه ، والإسقاط إنما
يكون بعد الثبوت ( 4 ) . وهو حسن .
هامش
( 1 ) الأردبيلي في مجمع الفائدة 6 : 128 .
( 2 ) في ( م ) و ( ح ) زيادة : اعتبار . . .
( 3 ) الفقيه 2 : 279 / 1367 ، الوسائل 8 : 132 أبواب النيابة في الحج ب 16 ح 5 .
( 4 ) المنتهى 2 : 862 .