شرح
الهدي " ( 1 ) .
قال المفيد - رحمه الله - في المقنعة : وإذا جعل الرجل على نفسه
المشي إلى بيت الله فعجز عنه فليركب ولا شئ عليه ( 2 ) . ومقتضاه عدم
وجوب السياق ، وهو اختيار ابن الجنيد على ما نقل عنه ( 3 ) ، وبه قطع
المصنف رحمه الله . واستدلوا عليه بأصالة البراءة ، وصحيحة رفاعة بن موسى
قال ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل نذر أن يمشي إلى بيت الله ،
قال : " فليمش " قلت : فإنه تعب ، قال : " إذا تعب ركب " ( 4 ) .
ورواية عنبسة بن مصعب ، قال : نذرت في ابن لي إن عافاه الله أن
أحج ماشيا ، فمشيت حتى بلغت العقبة فاشتكيت فركبت ، ثم وجدت راحة
فمشيت ، فسألت أبا عبد الله عليه السلام ، قال : " إني أحب إن كنت موسرا
أن تذبح بقرة " فقلت : معي نفقة ، ولو شئت أن أذبح لفعلت ، وعلي دين ،
فقال : " إني أحب إن كنت موسرا أن تذبح بقرة " فقلت : شئ واجب
أفعله ؟ فقال : " لا ، من جعل لله شيئا فبلغ جهده فليس عليه شئ " ( 5 ) .
ويتوجه عليه أن الرواية الأولى لا تنافي وجوب السياق ، لأن عدم ذكره
لا يعارض ما دل على الوجوب : والرواية الثانية ضعيفة السند ، لأن راويها
واقفي ناووسي ( 6 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 403 / 1403 ، الاستبصار 2 : 149 / 490 ، الوسائل 8 : 60 أبواب وجوب
الحج ب 34 ح 2 .
( 2 ) المقنعة : 69 .
( 3 ) كما في المختلف : 659 .
( 4 ) التهذيب 5 : 403 / 1402 ، الاستبصار 2 : 150 / 492 ، الوسائل 8 : 59 أبواب وجوب
الحج ب 34 ح 1 .
( 5 ) التهذيب 8 : 313 / 1163 ، الاستبصار 4 : 49 / 170 ، الوسائل 16 : 232 أبواب النذر
والعهد ب 8 ح 5 .
( 6 ) راجع رجال الكشي 2 : 659 / 676 .