فإن ركب طريقه قضى .
شرح
المعبر قائما حتى يجوز " ( 1 ) .
قال في المعتبر : وهل هو على الوجوب ؟ فيه وجهان ، أحدهما نعم ،
لأن المشي يجمع بين القيام والحركة ، فإذا فات أحدهما تعين الآخر ،
والأقرب أنه على الاستحباب ، لأن نذر المشي ينصرف إلى ما يصح المشي
فيه ، فيكون موضع العبور مستثنى بالعادة ( 2 ) . وما قربه رحمه الله جيد ، بل
يمكن المناقشة في استحباب القيام أيضا لضعف مستنده ( 3 ) .
ولو تعارض في النهر العبور على قنطرة أو سفينة قدم ما يحصل معه
المشي ، لعدم تحقق الاستثناء بالعادة إلا أن يكون المقصود العبور في
السفينة .
ولو أخل بالقيام في موضع وجوبه قيل : كان كمن أخل بالمشي ،
فيجئ فيه ما هناك من التفصيل ( 4 ) . ولو قلنا إن وجوبه لورود الأمر به لا
لدخوله في المنذور اتجه عدم منافاته لصحة الحج ، كما ذكره المحقق الشيخ
علي رحمه الله ( 5 ) .قوله : ( فإن ركب طريقه قضى ) .
المراد بالقضاء هنا الإعادة ، كما صرح به في المعتبر ( 6 ) .
ثم إن كان السنة معينة فالقضاء بمعناه المتعارف ، ويلزمه مع ذلك
كفارة خلف النذر . وإن كان النذر مطلقا فالقضاء بمعنى الفعل ثانيا ، ولا
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 455 / 6 ، الفقيه 3 : 235 / 1113 ، التهذيب 5 : 478 / 1693 ، الاستبصار
4 : 50 / 171 ، الوسائل 8 : 64 أبواب وجوب الحج ب 37 ح 1 .
( 2 ) المعتبر 2 : 763 .
( 3 ) وهي الرواية ، لأن راويها عامي .
( 4 ) احتمله ومال إليه في المسالك : 94 .
( 5 ) جامع المقاصد 1 : 160 .
( 6 ) المعتبر 2 : 764 .