ولو عجز قيل : يركب ويسوق بدنة ، وقيل : يركب ولا يسوق ، وقيل :
إن كان مطلقا توقع المكنة من الصفة ، وإن كان معينا بوقت سقط فرضه
لعجزه ، والمروي الأول ، والسياق ندب .
شرح
بعد التلبس بالحج أنه حج ماشيا ، وهذا بخلاف ( 1 ) ما إذا وقع الركوب قبل
التلبس بالحج مع تعلق النذر بالمشي من البلد ، لأن الواجب قطع تلك
المسافة في حال المشي وإن فعل في أوقات متعددة ، وهو يحصل بالتلفيق ،
إلا أن يكون المقصود قطعها كذلك في عام الحج ، فتأمل .
قوله : ( ولو عجز قيل : يركب ويسوق بدنة ، وقيل : يركب ولا
يسوق ، وقيل : إن كان مطلقا توقع المكنة من الصفة ، وإن كان معينا
بوقت سقط فرضه لعجزه ، والمروي الأول ، والسياق ندب ) .
أما جواز الركوب مع العجز فقال المصنف في المعتبر : إنه مجمع عليه
بين العلماء ، لأن الوجوب يسقط بالعجز ، لإناطة التكليف بالوسع ( 2 ) .
وإنما الخلاف في وجوب السياق وعدمه ، فذهب الشيخ ( 3 ) وجمع من
الأصحاب إلى الوجوب ، واستدلوا عليه بصحيحة الحلبي قال ، قلت لأبي
عبد الله عليه السلام : رجل نذر أن يمشي إلى بيت الله الحرام وعجز أن
يمشي ، قال : " فليركب وليسق بدنة ، ذلك يجزي عنه إذا عرف الله منه
الجهد " ( 4 ) .
وصحيحة ذريح المحاربي ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
رجل حلف ليحج ماشيا فعجز عن ذلك فلم يطقه ، قال : " فليركب وليسق
هامش
( 1 ) في " ض " : الخلاف . . .
( 2 ) المعتبر 2 : 764 .
( 3 ) النهاية : 205 .
( 4 ) التهذيب 5 : 13 / 36 ، الاستبصار 2 : 149 / 489 ، الوسائل 8 : 60 أبواب وجوب الحج
ب 34 ح 3 .