تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
ويقوم في مواضع العبور .
شرح
في الرواية على سبيل الجواب يقتضي عدم اختصاص الحكم بتلك المرأة . وقال العلامة في القواعد : لو نذر الحج ماشيا وقلنا المشي أفضل انعقد الوصف ، وإلا فلا ( 1 ) . وقال ولده في الإيضاح : إذا نذر الحج ماشيا انعقد أصل النذر إجماعا ، وهل يلزم القيد مع القدرة ؟ فيه قولان مبنيان على أن المشي أفضل من الركوب ، أو الركوب أفضل من المشي ( 2 ) . وهذا البناء غير سديد ، فإن المنذور وهو الحج على هذا الوجه لا ريب في رجحانه وإن كان غيره أرجح منه ، وذلك كاف في انعقاد نذره ، إذ لا يعتبر في المنذور كونه أفضل من جميع ما عداه . واختلف الأصحاب في مبدأ المشي ومنتهاه ، والذي يقتضيه الوقوف مع المعنى المستفاد من اللفظ وجوبه من حين الشروع في أفعال الحج ، وانتهاؤه بآخر أفعاله وهو رمي الجمار ، لأن ماشيا وقع حالا من فاعل أحج ، فيكون وصفا له ، وإنما يصدق حقيقة بتلبسه به . ولو تعلق النذر بالمشي من بلد النذر أو الناذر أو غيرهما أو دل العرف عليه وجب ، ولو اضطرب العرف بالنسبة إلى بلد النذر أو الناذر فالظاهر الاكتفاء بالمشي من أقرب البلدين إلى الميقات ، للشك في وجوب الزائد . قوله : ( ويقوم في مواضع العبور ) . أي : يقف في السفينة لو اضطر إلى العبور فيها . والمستند في ذلك ما رواه السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه : " إن عليا عليه السلام سئل عن رجل نذر أن يمشي إلى البيت الحرام فمر في المعبر ، قال : فليقم في
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 142 . ( 2 ) إيضاح الفوائد 4 : 66 .