ويقوم في مواضع العبور .
شرح
في الرواية على سبيل الجواب يقتضي عدم اختصاص الحكم بتلك المرأة .
وقال العلامة في القواعد : لو نذر الحج ماشيا وقلنا المشي أفضل انعقد
الوصف ، وإلا فلا ( 1 ) .
وقال ولده في الإيضاح : إذا نذر الحج ماشيا انعقد أصل النذر
إجماعا ، وهل يلزم القيد مع القدرة ؟ فيه قولان مبنيان على أن المشي أفضل
من الركوب ، أو الركوب أفضل من المشي ( 2 ) . وهذا البناء غير سديد ، فإن
المنذور وهو الحج على هذا الوجه لا ريب في رجحانه وإن كان غيره أرجح
منه ، وذلك كاف في انعقاد نذره ، إذ لا يعتبر في المنذور كونه أفضل من
جميع ما عداه .
واختلف الأصحاب في مبدأ المشي ومنتهاه ، والذي يقتضيه الوقوف مع
المعنى المستفاد من اللفظ وجوبه من حين الشروع في أفعال الحج ، وانتهاؤه
بآخر أفعاله وهو رمي الجمار ، لأن ماشيا وقع حالا من فاعل أحج ، فيكون
وصفا له ، وإنما يصدق حقيقة بتلبسه به .
ولو تعلق النذر بالمشي من بلد النذر أو الناذر أو غيرهما أو دل العرف
عليه وجب ، ولو اضطرب العرف بالنسبة إلى بلد النذر أو الناذر فالظاهر
الاكتفاء بالمشي من أقرب البلدين إلى الميقات ، للشك في وجوب الزائد .
قوله : ( ويقوم في مواضع العبور ) .
أي : يقف في السفينة لو اضطر إلى العبور فيها . والمستند في ذلك ما
رواه السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه : " إن عليا عليه السلام سئل
عن رجل نذر أن يمشي إلى البيت الحرام فمر في المعبر ، قال : فليقم في
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 142 .
( 2 ) إيضاح الفوائد 4 : 66 .