حرام على الصائم وغيره ، وإن تأكد في الصائم ، لكن لا يجب به قضاء
ولا كفارة على الأشبه .
السادسة : الارتماس حرام على الأظهر ، ولا تجب به كفارة ولا
قضاء ، وقيل : يجبان به ، والأول أشبه .
شرح
حرام على الصائم وغيره ، وإن تأكد على الصائم ، لكن لا يجب به قضاء
ولا كفارة على الأشبه ) .
قد تقدم أن الأصح أن ذلك غير مفسد للصوم ( 1 ) . والقول بأنه موجب
للقضاء والكفارة للشيخ ( 2 ) وجماعة ، استنادا إلى رواية ضعيفة مشتملة على ما
أجمع الأصحاب على بطلانه ، ومع ذلك فلا تدل على لزوم الكفارة صريحا ،
لأنه قال فيها : ( الكذبة تنقض الوضوء وتفطر الصائم ) ( 3 ) والإفطار يستلزم
وجوب القضاء ، أما لزوم الكفارة فلا .
لا يقال : إنه قد ثبت وجوب الكفارة على من أفطر متعمدا ، وهذا الكذب
مفطر كما هو المقدر ، فيترتب عليه الكفارة .
لأنا نقول : المتبادر من معنى الإفطار : إفساد الصوم بالأكل والشرب
فيكون حقيقة فيه ، واللفظ إنما يحمل على حقيقته لا على مجازه . وبالجملة
فهذه الرواية ضعيفة جدا فلا يمكن التعلق بها في إثبات حكم مخالف
للأصل .
قوله : ( السادسة ، الارتماس حرام على الأظهر ، ولا تجب
به كفارة ولا قضاء ، وقيل : يجبان به ، والأول أشبه ) .
الأصح ما اختاره المصنف - رحمه الله - من تحريم الارتماس وأنه لا
هامش
( 1 ) في ص 46 .
( 2 ) النهاية : 154 ، والمبسوط 1 : 270 ، والخلاف 1 : 401 ، والاقتصاد : 287 .
( 3 ) الكافي 4 : 89 / 10 ، التهذيب 4 : 203 / 585 ، الوسائل 7 : 20 أبواب ما يمسك عنه
الصائم ب 2 ح 2 ، وفيها : بتفاوت يسير .