التاسعة : يجب القضاء في الصوم الواجب المتعين بتسعة : فعل
المفطر قبل مراعاة الفجر مع القدرة .
شرح
التفريط والإثم ، وليس أحدهما ثابتا .
قوله : ( التاسعة ، يجب القضاء في الصوم الواجب المعين
بتسعة ) .
قال المصنف - رحمه الله - في المعتبر : إنما اشترطنا الوجوب والتعيين
لأن ما ليس بمتعين وإن فسد صومه فليس الإتيان ببدله قضاء ، لأن القضاء
اسم لفعل مثل المقتضي بعد خروج وقته ، وإلا فكل صوم صادفه أحد ما نذكره
فإنه يفسد ، فإن كان واجبا غير متعين أتى بالبدل ولا يسمى قضاء ، وإن كان
متعينا فالبدل قضاء ( 1 ) . وهو جيد .
وقد ذكر المصنف وغيره أن من أخر صيام الثلاثة الأيام من الشهر
استحب له قضاؤها ، وعلى هذا فيستحب قضاؤها إذا صادفها أحد هذه الأمور
التسعة ، وقد يجب بالنذر وشبهه لكن الوجوب بالأصالة إنما يثبت في الواجب
المعين كما ذكره المصنف رحمه الله .
قوله : ( فعل المفطر قبل مراعاة الفجر مع القدرة ) .
المراد أن من استصحب بقاء الليل ففعل المفطر ولم يراع الفجر مع
القدرة على المراعاة فصادف فعله النهار وجب عليه القضاء دون الكفارة ، أما
سقوط الكفارة فللأصل وإباحة الفعل ، إذ لا خلاف في جواز فعل المفطر مع
الظن الحاصل من استصحاب بقاء الليل ، بل مع الشك في طلوع الفجر
فينتفي المقتضي للتكفير .
وأما وجوب القضاء فتدل عليه روايات ، منها ما رواه الشيخ في
الصحيح ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام : إنه سئل عن رجل
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 675 .