تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
التاسعة : يجب القضاء في الصوم الواجب المتعين بتسعة : فعل المفطر قبل مراعاة الفجر مع القدرة .
شرح
التفريط والإثم ، وليس أحدهما ثابتا . قوله : ( التاسعة ، يجب القضاء في الصوم الواجب المعين بتسعة ) . قال المصنف - رحمه الله - في المعتبر : إنما اشترطنا الوجوب والتعيين لأن ما ليس بمتعين وإن فسد صومه فليس الإتيان ببدله قضاء ، لأن القضاء اسم لفعل مثل المقتضي بعد خروج وقته ، وإلا فكل صوم صادفه أحد ما نذكره فإنه يفسد ، فإن كان واجبا غير متعين أتى بالبدل ولا يسمى قضاء ، وإن كان متعينا فالبدل قضاء ( 1 ) . وهو جيد . وقد ذكر المصنف وغيره أن من أخر صيام الثلاثة الأيام من الشهر استحب له قضاؤها ، وعلى هذا فيستحب قضاؤها إذا صادفها أحد هذه الأمور التسعة ، وقد يجب بالنذر وشبهه لكن الوجوب بالأصالة إنما يثبت في الواجب المعين كما ذكره المصنف رحمه الله . قوله : ( فعل المفطر قبل مراعاة الفجر مع القدرة ) . المراد أن من استصحب بقاء الليل ففعل المفطر ولم يراع الفجر مع القدرة على المراعاة فصادف فعله النهار وجب عليه القضاء دون الكفارة ، أما سقوط الكفارة فللأصل وإباحة الفعل ، إذ لا خلاف في جواز فعل المفطر مع الظن الحاصل من استصحاب بقاء الليل ، بل مع الشك في طلوع الفجر فينتفي المقتضي للتكفير . وأما وجوب القضاء فتدل عليه روايات ، منها ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام : إنه سئل عن رجل
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 675 .