تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
شرح
مساكين أو كسوتهم ، ومع العجز فصيام ثلاثة أيام ( 1 ) . وهو المعتمد . لنا : التمسك بمقتضى الأصل وما رواه ابن بابويه في الصحيح ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل يجعل عليه نذرا ولا يسميه ، قال : ( إن سميت فهو ما سميت ، وإن لم تسم شيئا فليس بشئ ، فإن قلت لله على فكفارة يمين ) ( 2 ) . ويؤيده ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن علي بن مهزيار ، قال : كتب بندار مولى إدريس : يا سيدي إني نذرت أن أصوم كل سبت ، وإن لم أصمه ما يلزمني من الكفارة ؟ فكتب وقرأته : ( لا تتركه إلا من علة ، وليس عليك صومه في سفر ولا مرض إلا أن تكون نويت ذلك ، وإن كنت أفطرت فيه من غير علة فتصدق بعدد كل يوم لسبعة مساكين ) ( 3 ) . وبمضمون هذه الرواية عبر الصدوق في المقنع إلا أنه قال بدل سبعة ، عشرة ( 4 ) ، فيكون بعض أفراد كفارة اليمين ، ومن شأنه - رحمه الله - في ذلك الكتاب نقل متون الأخبار وإفتاؤه بمضمونها ، ولعل لفظ السبعة وقع في التهذيب سهوا . احتج القائلون بأنها كبرى مخيرة بما رواه الشيخ عن عبد الملك بن عمرو ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( من جعل لله عليه أن لا يركب محرما فركبه - قال ولا أعلمه إلا قال - فليعتق رقبة ، أو ليصم شهرين ، أو ليطعم ستين مسكينا ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المختصر النافع : 208 . ( 2 ) الفقيه 3 : 230 / 1087 ، الوسائل 16 : 222 أبواب النذر والعهد ب 2 ح 5 . ( 3 ) التهذيب 4 : 286 / 867 وج 8 : 305 / 1134 ، الاستبصار 2 : 102 / 331 و 125 / 408 ، الوسائل 7 : 277 أبواب بقية الصوم الواجب ب 7 ح 4 . ( 4 ) المقنع : 137 . ( 5 ) التهذيب 8 : 314 / 1165 ، الاستبصار 4 : 54 / 188 ، الوسائل 15 : 575 أبواب الكفارات ب 23 ح 7 .