شرح
وعن سليمان بن جعفر المروزي ، عن الفقيه ، قال : ( إذا أجنب
الرجل في شهر رمضان بليل فعليه صوم شهرين متتابعين مع صوم ذلك اليوم ،
ولا يدرك فضل يومه ) ( 1 ) .
وعن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن بعض مواليه ، قال : سألته عن
احتلام الصائم ، قال ، فقال : ( إذا احتلم نهارا في شهر رمضان فلا ينام حتى
يغتسل ، ومن أجنب في شهر رمضان فنام حتى يصبح فعليه عتق رقبة أو إطعام
ستين مسكينا وقضاء ذلك اليوم ويتم صيامه ، ولن يدركه أبدا ) ( 2 ) وليس في
هذه الروايات مع اشتراكها في ضعف السند دلالة على هذا التفصيل بوجه .
أما الأولى فلأنها إنما تضمنت تعلق الكفارة بمن تعمد ترك الاغتسال لا
بمن تكرر نومه على هذا الوجه .
وأما الثانية فلأنها مطلقة وليس حملها على حالة تكرار النوم بأولى من
حملها على حالة التعمد .
وأما الرواية الثالثة فلاقتضائها ترتب الكفارة على من أصبح في النومة
الأولى ولا قائل به ، مع أنها ضعيفة جدا بجهالة السائل والمسؤول ، ويمكن
حملها على من نام مع العزم على ترك الاغتسال فإنه كتعمد البقاء على
الجنابة .
والأصح ما اختاره المصنف في المعتبر ، والعلامة في المنتهى ( 3 ) من
سقوط الكفارة مع تكرار النوم ناويا للغسل ، تمسكا بأصالة البراءة ، وأن النوم
سائغ ولا قصد له في ترك الغسل فلا عقوبة ، إذ الكفارة إنما تترتب على
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 212 / 617 ، الاستبصار 2 : 87 / 273 ، الوسائل 7 : 43 أبواب ما يمسك
عنه الصائم ب 16 ح 3 ، وفيها : ولا يغتسل حتى يصبح فعليه . ولعله أسقطه لوضوحه .
( 2 ) التهذيب 4 : 212 / 618 ، الاستبصار 2 : 87 / 274 ، الوسائل 7 : 43 أبواب ما يمسك
عنه الصائم ب 16 ح 4 .
( 3 ) المعتبر 2 : 674 ، والمنتهى 2 : 577 .