الرابعة : إذا أفطر زمانا نذر صومه على التعيين كان عليه القضاء
وكفارة كبرى مخيرة ، وقيل : كفارة يمين ، والأول أظهر .
شرح
وقال في المعتبر بعد أن أورد رواية عبد السلام الهروي : إن هذه
الرواية لم يظهر العمل بها بين الأصحاب ظهورا يوجب العمل بها ، وربما
حملناها على الاستحباب ليكون آكد في الزجر ( 1 ) .
قوله : ( الرابعة ، إذا أفطر زمانا نذر صومه على التعيين كان عليه
القضاء وكفارة كبري مخيرة ، وقيل : كفارة اليمين ، والأول أظهر ) .
أما وجوب القضاء فمقطوع به في كلام الأصحاب . ويدل عليه ما رواه
الشيخ في الصحيح ، عن علي بن مهزيار : أنه كتب إلى أبي الحسن
عليه السلام : يا سيدي ، رجل نذر أن يصوم يوما من الجمعة دائما ما بقي ،
فوافق ذلك اليوم يوم عيد فطر أو أضحى أو يوم جمعة أو أيام التشريق أو سفرا
أو مرضا ، هل عليه صوم ذلك اليوم أو قضاؤه أو كيف يصنع يا سيدي ؟ فكتب
إليه : ( قد وضع الله الصيام في هذه الأيام كلها ، ويصوم يوما بدل يوم إن
شاء الله ) ( 2 ) ويمكن المناقشة في هذه الرواية من حيث المتن باشتمالها على
ما أجمع الأصحاب على خلافه من تحريم صوم يوم الجمعة فتضعف بذلك
عن أن تكون حجة .
وأما وجوب الكفارة فلا خلاف فيه بين الأصحاب ، وإنما الخلاف في
قدرها ، فذهب الأكثر إلى أنها كفارة كبرى مخيرة ، وذهب ابن بابويه ( 3 )
والمصنف في النافع ( 4 ) إلى أنها كفارة يمين ، وهي عتق رقبة أو إطعام عشرة
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 668 .
( 2 ) التهذيب 8 : 305 / 1135 ، الاستبصار 2 : 101 / 328 ، الوسائل 7 : 139 أبواب من
يصح منه الصوم ب 10 ح 2 .
( 3 ) الفقيه 3 : 232 .
( 4 ) المختصر النافع : 208 .