الخامسة : الكذب على الله وعلى رسوله وعلى الأئمة عليهم السلام
شرح
وعن القاسم بن الفضيل : كتبت إليه يا سيدي : رجل نذر أن يصوم يوما
لله تعالى فوقع في ذلك اليوم على أهله ما عليه من الكفارة ؟ فأجابه : ( يصوم
يوما بدل يوم وتحرير رقبة مؤمنة ) ( 1 ) .
وعن علي بن مهزيار ، قال : كتبت إليه يا سيدي رجل نذر أن يصوم
يوما بعينه فوقع في ذلك اليوم على أهله ما عليه من الكفارة ؟ فكتب إليه :
( يصوم يوما بدل يوم وتحرير رقبة مؤمنة ) ( 2 ) .
والجواب أولا بالطعن في السند بأن راوي الأولى غير موثق ، بل ولا
ممدوح مدحا يعتد به ، وبأن راوي الثانية وهو القاسم بن الفضيل مجهول ،
وبأن الثالثة مضمرة وفي طريقها محمد بن جعفر الرزاز ( 3 ) وهو غير موثق
أيضا ، وما هذا شأنه لا يمكن التعلق به في إثبات حكم مخالف للأصل .
وثانيا بأن الروايتين الأخيرتين إنما تضمنتا الأمر بتحرير الرقبة وهو غير
متعين إجماعا ، فكما يحتمل التخيير بينه وبين نوعي الكبرى كذا يحتمل
التخيير بينه وبين إطعام العشرة مساكين أو كسوتهم كما تضمنته صحيحة
الحلبي . وأما الرواية الأولى فيمكن حملها على الاستحباب ، جمعا بين
الأدلة .
قوله : ( الخامسة ، الكذب على الله وعلى رسوله وعلى الأئمة
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 286 / 865 ، الاستبصار 2 : 125 / 406 ، الوسائل 7 : 277 أبواب بقية
الصوم الواجب ب 7 ح 3 .
( 2 ) التهذيب 4 : 286 / 866 ، الاستبصار 2 : 125 / 407 ، الوسائل 7 : 277 أبواب بقية
الصوم الواجب ب 7 ح 1 ، وأوردها في الكافي 7 : 456 / 12 .
( 3 ) في الأصل وباقي النسخ : علي بن محمد بن جعفر الرزاز . وما أثبتناه كما في المصادر هو
الصحيح ، لعدم وجود راو بذلك العنوان راجع معجم رجال الحديث 12 : 132 وج 15 :
364 .