المعتاد وغيره . . والجماع حتى تغيب الحشفة في قبل المرأة أو دبرها . .
وتعمد البقاء على الجنابة حتى يطلع الفجر . .
شرح
والشرب ، المعتاد وغيره ) .
أما وجوب القضاء والكفارة بأكل المعتاد وشربه فموضع وفاق بين
المسلمين ، وإنما الخلاف في غير المعتاد ، فذهب الأكثر إلى أنه كذلك .
وقيل : إنه لا يفسد الصوم ( 1 ) . وقيل : إنه موجب للقضاء خاصة ( 2 ) .
والأصح وجوب القضاء والكفارة بمطلق الأكل والشرب للمعتاد وغيره ،
أما ما لا يصدق عليه ذلك فالأصح أنه غير موجب للكفارة ، بل لا يبعد كونه
غير مفسد للصوم كما بيناه فيما سبق ( 3 ) .
قوله : ( والجماع حتى تغيب الحشفة في قبل المرأة ودبرها ) .
لا خلاف بين علماء الاسلام في وجوب القضاء والكفارة بالوطئ في
القبل ، وإنما الخلاف في الدبر ، والأصح مساواته للقبل ، لتناول الجماع
لكل منهما ، وهو مناط الوجوب .
ولم يذكر المصنف فيما يوجب القضاء والكفارة وطئ الغلام والدابة ،
لأن الظاهر من كلامه فيما سبق أنه غير مفسد للصوم ، حيث جعل الفساد
تابعا لوجوب الغسل ، ورجح في باب الغسل عدم وجوبه .
قوله : ( وتعمد البقاء على الجنابة حتى يطلع الفجر ) .
هذا هو المشهور بين الأصحاب . والمستند فيه ما رواه الشيخ ، عن
أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام : في رجل أجنب في شهر رمضان
بالليل ثم ترك الغسل متعمدا حتى أصبح ، قال : ( يعتق رقبة : أو يصوم
هامش
( 1 ) قال به المرتضى في الجمل : 90 .
( 2 ) نقله المرتضى عن قوم في جمل العلم والعمل : 90 .
( 3 ) في ص 43 .