تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
الثانية : لا تجب الكفارة إلا في صوم رمضان : وقضائه بعد الزوال ، والنذر المعين ، وفي صوم الاعتكاف إذا وجب .
شرح
وحكى الشيخ في المبسوط عن بعض أصحابنا قولا بأن ذلك لا يوجب الكفارة ، وإنما يوجب القضاء خاصة ( 1 ) . واختاره ابن إدريس ، قال : لأن الأصل براءة الذمة من الكفارة ، وبين أصحابنا في ذلك خلاف ، والقضاء مجمع عليه ( 2 ) . وهو جيد لو انعقد الاجماع على الوجوب لكنه غير ثابت ، وقد تقدم الكلام في ذلك . قوله : ( الثانية ، لا تجب الكفارة إلا في صوم شهر رمضان ، وقضائه بعد الزوال ، والنذر المعين ، وفي صوم الاعتكاف إذا وجب ) . أما وجوب الكفارة في صوم شهر رمضان والنذر المعين وما في معناه وصوم الاعتكاف الواجب فلا خلاف فيه بين الأصحاب ، وإنما الخلاف في وجوبها في قضاء رمضان ، فذهب الأكثر إلى الوجوب . وقال ابن أبي عقيل : من جامع أو أكل أو شرب في قضاء شهر رمضان أو صوم كفارة أو نذر فقد أثم وعليه القضاء ولا كفارة عليه ، وأطلق ( 3 ) . احتج الموجبون بما رواه الشيخ ، عن بريد العجلي ، عن أبي جعفر عليه السلام : في رجل أتى أهله في يوم يقضيه من شهر رمضان ، قال : ( إن كان أتى أهله قبل الزوال فلا شئ عليه إلا يوما مكان يوم ، وإن كان أتى أهله بعد الزوال فإن عليه أن يتصدق على عشرة مساكين ) ( 4 ) . وفي الصحيح عن هشام بن سالم قال ، قلت لأبي عبد الله
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 271 . ( 2 ) السرائر : 85 . ( 3 ) حكاه عنه في المختلف : 228 . ( 4 ) التهذيب 4 : 278 / 844 ، الاستبصار 2 : 120 / 391 ، الوسائل 7 : 253 أبواب أحكام شهر رمضان ب 29 ح 1 .