الثانية : لا تجب الكفارة إلا في صوم رمضان : وقضائه بعد
الزوال ، والنذر المعين ، وفي صوم الاعتكاف إذا وجب .
شرح
وحكى الشيخ في المبسوط عن بعض أصحابنا قولا بأن ذلك لا يوجب
الكفارة ، وإنما يوجب القضاء خاصة ( 1 ) . واختاره ابن إدريس ، قال : لأن
الأصل براءة الذمة من الكفارة ، وبين أصحابنا في ذلك خلاف ، والقضاء مجمع
عليه ( 2 ) . وهو جيد لو انعقد الاجماع على الوجوب لكنه غير ثابت ، وقد تقدم
الكلام في ذلك .
قوله : ( الثانية ، لا تجب الكفارة إلا في صوم شهر رمضان ،
وقضائه بعد الزوال ، والنذر المعين ، وفي صوم الاعتكاف إذا وجب ) .
أما وجوب الكفارة في صوم شهر رمضان والنذر المعين وما في معناه
وصوم الاعتكاف الواجب فلا خلاف فيه بين الأصحاب ، وإنما الخلاف في
وجوبها في قضاء رمضان ، فذهب الأكثر إلى الوجوب .
وقال ابن أبي عقيل : من جامع أو أكل أو شرب في قضاء شهر رمضان
أو صوم كفارة أو نذر فقد أثم وعليه القضاء ولا كفارة عليه ، وأطلق ( 3 ) .
احتج الموجبون بما رواه الشيخ ، عن بريد العجلي ، عن أبي جعفر
عليه السلام : في رجل أتى أهله في يوم يقضيه من شهر رمضان ، قال : ( إن
كان أتى أهله قبل الزوال فلا شئ عليه إلا يوما مكان يوم ، وإن كان أتى أهله
بعد الزوال فإن عليه أن يتصدق على عشرة مساكين ) ( 4 ) .
وفي الصحيح عن هشام بن سالم قال ، قلت لأبي عبد الله
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 271 .
( 2 ) السرائر : 85 .
( 3 ) حكاه عنه في المختلف : 228 .
( 4 ) التهذيب 4 : 278 / 844 ، الاستبصار 2 : 120 / 391 ، الوسائل 7 : 253 أبواب أحكام
شهر رمضان ب 29 ح 1 .