والاستمناء . وإيصال الغبار إلى الحلق .
شرح
أي : يجب عليه القضاء والكفارة . واستدل عليه في المعتبر بأنه مع العزم
على ترك الاغتسال يسقط اعتبار النوم ويعود كالمتعمد للبقاء على الجنابة ( 1 ) .
ويشكل بأنه لا يلزم من انتفاء نية الغسل تحقق العزم على ترك
الاغتسال ، لجواز الذهول عن كل منهما ، وينبغي القطع بسقوط الكفارة على
هذا التقدير .
قوله : ( والاستمناء ) .
المراد به طلب الأمناء بغير الجماع مع حصوله ، ولا خلاف في أن ذلك
موجب للقضاء والكفارة ، وتدل عليه روايات ، منها ما رواه الشيخ في
الصحيح ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ، قال : سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن الرجل يعبث بأهله في شهر رمضان حتى يمني ، قال : ( عليه
من الكفارة مثل ما على الذي يجامع ) ( 2 ) .
قوله : ( وإيصال الغبار إلى الحلق ) .
ما اختاره المصنف من وجوب القضاء والكفارة بذلك أحد الأقوال في
المسألة ، لرواية سليمان بن جعفر المروزي قال ، سمعته يقول : ( إذا
تمضمض الصائم في رمضان ، أو استنشق متعمدا ، أو شم رائحة غليظة ، أو
كنس بيتا فدخل أنفه وحلقه غبار فعليه القضاء صوم شهرين متتابعين ، فإن
ذلك فطر له مثل الأكل والشرب والنكاح ) ( 3 ) وهذه الرواية ضعيفة السند
بجهالة الراوي والقائل ، متروكة الظاهر من حيث اقتضائها ترتب الكفارة على
مجرد المضمضة والاستنشاق وشم الرائحة الغليظة ولا قائل به .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 672 .
( 2 ) التهذيب 4 : 206 / 597 ، الاستبصار 2 : 81 / 247 ، الوسائل 7 : 25 أبواب ما يمسك
عنه الصائم ب 4 ح 1 .
( 3 ) التهذيب 4 : 214 / 621 ، الاستبصار 2 : 94 / 305 ، الوسائل 7 : 48 أبواب ما يمسك
عنه الصائم ب 22 ح 1 .