المقصد الثاني : فيما يترتب على ذلك ، وفيه مسائل :
الأولى : تجب مع القضاء الكفارة بسبعة أشياء : الأكل والشرب
شرح
أيستاك الصائم بالماء والعود الرطب يجد طعمه ؟ فقال : ( لا بأس به ) ( 1 ) .
احتج ابن أبي عقيل ( 2 ) بما رواه الكليني في الحسن ، عن الحلبي ،
عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن الصائم يستاك ، قال :
( لا بأس به ، وقال : لا يستاك بسواك رطب ) ( 3 ) .
وفي الحسن عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام : أنه
كره للصائم أن يستاك بسواك رطب ، وقال : ( لا يضر أن يبل سواكه بالماء ثم
ينفضه حتى لا يبقى فيه شئ ) ( 4 ) .
وفي الموثق عن عمار بن موسى ، عن أبي عبد الله عليه السلام : في
الصائم ينزع ضرسه ، قال : ( لا ، ولا يدمي فاه ، ولا يستاك بعود
رطب ) ( 5 ) .
ولا بأس بالمصير إلى ما تضمنته هذه الروايات ، لأن رواية ابن سنان
مطلقة ، ورواية الحلبي غير صريحة في انتفاء كراهة السواك بالرطب ، لأن
نفي البأس لا ينافي الكراهة .
وقال الشيخ في التهذيب : إن الكراهة في هذه الأخبار إنما توجهت إلى
من لا يضبط نفسه فيبصق ما يحصل في فيه من رطوبة العود ، فأما من يتمكن
من حفظ نفسه فلا بأس باستعماله على كل حال ( 6 ) .
قوله : ( الأولى ، تجب مع القضاء الكفارة بسبعة أشياء : الأكل
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 262 / 782 ، الاستبصار 2 : 91 / 291 ، الوسائل 7 : 58 أبواب ما يمسك
عنه الصائم ب 28 ح 3 .
( 2 ) حكاه عنه في المختلف : 223 .
( 3 ) الكافي 4 : 112 / 2 ، الوسائل 7 : 59 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 28 ح 10 .
( 4 ) الكافي 4 : 112 / 3 ، الوسائل 7 : 59 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 28 ح 11 .
( 5 ) الكافي 4 : 112 / 4 ، الوسائل 7 : 59 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 28 ح 12 .
( 6 ) التهذيب 4 : 263 .