شرح
في الرجل يعطش في شهر رمضان ، قال : ( لا بأس بأن يمص الخاتم ) ( 1 ) .
وفي الصحيح عن حماد بن عثمان ، قال : سأل عبد الله بن أبي يعفور
أبا عبد الله عليه السلام وأنا أسمع عن الرجل يصب الدواء في أذنه ، قال :
( نعم ويذوق المرق ويزق الفرخ ) ( 2 ) .
قال الشيخ في التهذيب : ولا ينافي هذه الأخبار ما رواه الحسين بن
سعيد ، عن علي بن النعمان ، عن سعيد الأعرج ، قال سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن الصائم يذوق الشئ ولا يبلعه فقال : ( لا ) ، لأن هذه
الرواية محمولة على من لا يكون به حاجة إلى ذلك ، والرخصة إنما وردت
في ذلك لصاحبة الصبي ، أو الطباخ الذي يخاف فساد طعامه ، أو من عنده
طائر إن لم يزقه هلك ، فأما من هو مستغن عن جميع ذلك فلا يجوز له أن
يذوق الطعام ( 3 ) .
ولا يخفى ما في هذا الجمع من البعد ، والأجود حمل النهي على
الكراهة ، إذ لا دلالة في الأخبار المتقدمة على ما اعتبره من التقييد .
ولو مضغ الصائم شيئا فسبق منه شئ إلى الحلق بغير اختياره فالأصح
أن صومه لا يفسد بذلك ، للإذن فيه وعدم تعمد الازدراد . وقال في
المنتهى : لو أدخل في فمه شيئا وابتلعه سهوا ، فإن كان لغرض صحيح فلا
قضاء عليه ، وإلا وجب القضاء ( 4 ) . وفي وجوب القضاء على هذا التقدير
نظر .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 115 / 1 ، التهذيب 4 : 324 / 1001 ، الوسائل 7 : 77 أبواب ما يمسك عنه
الصائم ب 40 ح 1 .
( 2 ) التهذيب 4 : 311 / 941 ، الاستبصار 2 : 95 / 307 ، الوسائل 7 : 75 أبواب ما يمسك
عنه الصائم ب 37 ح 3 .
( 3 ) التهذيب 4 : 312 / 943 ، والرواية في الوسائل 7 : 74 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 37
ح 2 .
( 4 ) المنتهى 2 : 568 .