الثانية : لا بأس بمص الخاتم ، ومضغ الطعام للصبي ، وزق
الطائر ، وذوق المرق ،
شرح
بالأكل فشرب معه أو بالعكس ( 1 ) .
ولا ريب في وجوب الاقتصار على ما تتأدى به الضرورة . نعم يمكن
المناقشة في وجوب الكفارة بالزائد بناءا على ما ذهب إليه الشارح من كون
التناول على وجه الإكراه مفسدا للصوم ( 2 ) ، لأن الكفارة تختص بما يحصل به
الفطر ويفسد به الصوم ، وما حصل به الفطر هنا كان مباحا فلا تتعلق به
الكفارة وما زاد عليه لم يستند إليه الفساد فلا تتعلق به الكفارة وإن كان
محرما . وسيجئ تمام الكلام في ذلك إن شاء الله تعالى ( 3 ) .
قوله : ( الثانية ، لا بأس بمص الخاتم ، ومضغ الطعام للصبي ،
وزق الطائر ، وذوق المرق ) .
يدل على ذلك مضافا إلى الأصل وقوله عليه السلام : ( لا يضر الصائم
ما صنع إذا اجتنب أربع خصال : الطعام والشراب والنساء والارتماس )
روايات منها ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله
عليه السلام : إنه سئل عن المرأة الصائمة تطبخ القدر فتذوق المرق تنظر إليه
فقال : ( لا بأس ) قال : وسئل عن المرأة يكون لها الصبي وهي صائمة
فتمضغ الخبز وتطعمه ، قال : ( لا بأس ، والطير إن كان لها ) .
وفي الصحيح عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام :
هامش
( 1 ) المسالك 1 : 71 .
( 2 ) المسالك 1 : 71 .
( 3 ) في ص 81 .
( 4 ) الفقيه 2 : 67 / 276 ، التهذيب 4 : 318 / 971 ، الاستبصار 2 : 80 / 244 ، الوسائل 7 :
18 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 1 ح 1 .
( 5 ) التهذيب 4 : 12 / 942 ، الاستبصار 2 : 95 / 308 ، الوسائل 7 : 74 أبواب ما يمسك
عنه الصائم ب 37 ح 1 وص 76 ب 38 ح 1 .