تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
شرح
الحقنة بالمائع خاصة ولا يجب بها قضاء ولا كفارة . واستوجه المصنف في المعتبر تحريم الحقنة بالمائع والجامد دون الإفساد ( 1 ) . وهو المعتمد . لنا على التحريم : ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن أبي الحسن عليه السلام : إنه سأله عن الرجل يحقن تكون به العلة في شهر رمضان فقال : ( الصائم لا يجوز له أن يحتقن ) ( 2 ) . ولنا على أنه غير مفسد : أن الصوم عبادة شرعية انعقدت بمقتضى الشرع فلا يفسد إلا بموجب شرعي ، عملا بالأصل السليم من المعارض . قال في المعتبر : والنهي عن الاحتقان لا يقتضي فساد الصوم ، لاحتمال أن يكون حراما ، لا لكون الصوم يفسد به ، بل لحكمة شرعية لا يلزمنا إبداؤها كما قلنا في الارتماس ( 3 ) . احتج القائلون بجواز الحقنة بالجامد بما رواه الشيخ ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحسن ، عن أبيه ، قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام : ما تقول في اللطف يستدخله الانسان وهو صائم ، فكتب : ( لا بأس بالجامد ) ( 4 ) . والجواب بالطعن في السند بأن علي بن الحسن وأباه فطحيان فلا يمكن التعويل على روايتهما . نعم يمكن ترجيح هذا القول بأن المتبادر من الاحتقان ما كان بالمائع فيجب الحمل عليه ، ويبقى الاحتقان بالجامد على الإباحة .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 659 ، 679 . ( 2 ) التهذيب 4 : 204 / 589 ، الاستبصار 2 : 83 / 256 ، الوسائل 7 : 27 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 5 ح 4 . ( 3 ) المعتبر 2 : 679 . ( 4 ) التهذيب 4 : 204 / 590 ، الاستبصار 2 : 83 / 257 وفيهما : التلطف بدل اللطف ، والتلطف هو إدخال الشئ في الفرج - مجمع البيان 5 : 121 ، الوسائل 7 : 26 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 5 ح 2 .