ولو استمنى أو لمس امرأة فأمنى فسد صومه .
شرح
على الغسل وإمكان الانتباه أو اعتياده ، فإذا نام بالشرط ثم انتبه ليلا حرم عليه
النوم ثانيا وإن عزم الغسل واعتاد الانتباه ، لكن لو خالف فنام وأصبح
نائما وجب عليه القضاء خاصة ( 1 ) . هذا كلامه رحمه الله .
ويمكن المناقشة في تحريم النومة الثانية ، لعدم وضوح مأخذه ، وربما
استدل عليه بقوله عليه السلام : ( فليقض ذلك اليوم عقوبة ) والعقوبة إنما
ثبت على فعل المحرم ، وهو استدلال ضعيف ، فإن ترتب هذه العقوبة على
فعل لا يقتضي تحريمه . والأصح إباحة النومة الثانية ، بل والثالثة أيضا وإن
ترتب عليهما القضاء ، كما اختاره العلامة في المنتهى ، تمسكا بمقتضى
الأصل السليم من المعارض ( 2 ) .
قوله : ( ولو استمنى أو لمس امرأة فأمنى فسد صومه ) .
المراد بالاستمناء : طلب الأمناء بغير الجماع مع حصوله ، لا مطلق
طلبه وإن كان محرما أيضا ، إلا أنه لا يترتب عليه حكم سوى الإثم . وقد أجمع
العلماء كافة على أن الاستمناء مفسد للصوم .
وأما الأمناء الواقع عقيب اللمس فقد أطلق المصنف هنا وفي المعتبر
كونه كذلك ( 3 ) . وهو مشكل ، خصوصا إذا كانت الملموسة محللة ولم يقصد
بذلك الأمناء ولا كان من عادته ذلك . يدل على ذلك فساد الصوم بالاستمناء
مضافا إلى الاجماع ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن عبد الرحمن بن
الحجاج ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يعبث بأهله في
شهر رمضان حتى يمني ، قال : ( عليه الكفارة مثل ما على الذي
يجامع ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المسالك 1 : 71 .
( 2 ) المنتهى 2 : 577 .
( 3 ) المعتبر 2 : 670 .
( 4 ) التهذيب 4 : 206 / 597 ، الاستبصار 2 : 81 / 247 ، الوسائل 7 : 25 أبواب ما يمسك
عنه الصائم ب 4 ح 1 .