تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
ولو استمنى أو لمس امرأة فأمنى فسد صومه .
شرح
على الغسل وإمكان الانتباه أو اعتياده ، فإذا نام بالشرط ثم انتبه ليلا حرم عليه النوم ثانيا وإن عزم الغسل واعتاد الانتباه ، لكن لو خالف فنام وأصبح نائما وجب عليه القضاء خاصة ( 1 ) . هذا كلامه رحمه الله . ويمكن المناقشة في تحريم النومة الثانية ، لعدم وضوح مأخذه ، وربما استدل عليه بقوله عليه السلام : ( فليقض ذلك اليوم عقوبة ) والعقوبة إنما ثبت على فعل المحرم ، وهو استدلال ضعيف ، فإن ترتب هذه العقوبة على فعل لا يقتضي تحريمه . والأصح إباحة النومة الثانية ، بل والثالثة أيضا وإن ترتب عليهما القضاء ، كما اختاره العلامة في المنتهى ، تمسكا بمقتضى الأصل السليم من المعارض ( 2 ) . قوله : ( ولو استمنى أو لمس امرأة فأمنى فسد صومه ) . المراد بالاستمناء : طلب الأمناء بغير الجماع مع حصوله ، لا مطلق طلبه وإن كان محرما أيضا ، إلا أنه لا يترتب عليه حكم سوى الإثم . وقد أجمع العلماء كافة على أن الاستمناء مفسد للصوم . وأما الأمناء الواقع عقيب اللمس فقد أطلق المصنف هنا وفي المعتبر كونه كذلك ( 3 ) . وهو مشكل ، خصوصا إذا كانت الملموسة محللة ولم يقصد بذلك الأمناء ولا كان من عادته ذلك . يدل على ذلك فساد الصوم بالاستمناء مضافا إلى الاجماع ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يعبث بأهله في شهر رمضان حتى يمني ، قال : ( عليه الكفارة مثل ما على الذي يجامع ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المسالك 1 : 71 . ( 2 ) المنتهى 2 : 577 . ( 3 ) المعتبر 2 : 670 . ( 4 ) التهذيب 4 : 206 / 597 ، الاستبصار 2 : 81 / 247 ، الوسائل 7 : 25 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 4 ح 1 .