ولو احتلم بعد نية الصوم نهارا لم يفسد صومه .
شرح
وأما فساده بالإمناء عقيب الملامسة فاستدل عليه بما رواه الشيخ ، عن
أبي بصير ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل وضع يده على
شئ من جسد امرأته فأدفق فقال : ( كفارته أن يصوم شهرين متتابعين ، أو
يطعم ستين مسكينا ، أو يعتق رقبة ) ( 1 ) .
وعن حفص بن سوقة ، عمن ذكره ، عن أبي عبد الله عليه السلام : في
الرجل يلاعب أهله أو جاريته وهو في قضاء شهر رمضان فيسبقه الماء فينزل
فقال : ( عليه من الكفارة مثل ما على الذي يجامع في شهر رمضان ) ( 2 ) وفي
الروايتين ضعف من حيث السند ( 3 ) . والأصح أن ذلك إنما يفسد الصوم إذا
تعمد الإنزال بذلك .
قوله : ( ولو احتلم بعد نية الصوم نهارا لم يفسد صومه ) .
هذا قول علمائنا أجمع ، قاله في التذكرة . وقال في المنتهى : لو
احتلم نهارا في رمضان نائما أو من غير قصد لم يفسد صومه ويجوز له تأخير
الغسل ولا نعلم فيه خلافا ( 5 ) .
وروى الشيخ في التهذيب ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن بعض
مواليه ، قال : سألته عن احتلام الصائم فقال : ( إذا احتلم في شهر رمضان
نهارا فليس له أن ينام حتى يغتسل ، ومن أجنب ليلا في شهر رمضان فلا ينام
إلى ساعة حتى يغتسل ) ( 6 ) وهذه الرواية ضعيفة بالإرسال ، ولا بأس بحملها
على الكراهة .
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 320 / 981 ، الوسائل 7 : 26 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 4 ح 5 .
( 2 ) الكافي 4 : 103 / 7 ، التهذيب 4 : 321 / 983 ، الوسائل : 25 أبواب ما يمسك عنه
الصائم ب 4 ح 2 .
( 3 ) لأن راوي الأولى مشترك بين الضعيف والثقة ، والثانية بالإرسال .
( 4 ) التذكرة 1 : 257 .
( 5 ) المنتهى 2 : 567 .
( 6 ) التهذيب 4 : 212 / 618 ، الوسائل 7 : 43 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 16 ح 4 .