ولو أجنب فنام غير ناو للغسل فطلع الفجر فسد الصوم .
شرح
قوله : ( ولو ( 1 ) أجنب فنام غير ناو للغسل وطلع الفجر فسد
صومه ) .
الفرق بين هذه المسألة وبين تعمد البقاء على الجنابة فرق ما بين العام
والخاص ، فإن تعمد البقاء عزم على عدم الغسل ، وعدم نية الغسل أعم من
العزم على عدمه لتحققه مع الذهول عن الغسل .
وقد قطع المصنف وغيره بأن من نام حتى أصبح على هذا الوجه لزمه
القضاء . واستدل عليه في المعتبر بأن مع العزم على ترك الاغتسال يسقط
اعتبار النوم ويعود كالمتعمد للبقاء على الجنابة ( 2 ) . وهو غير جيد ، لأن عدم
نية الغسل أعم من العزم على ترك الاغتسال . نعم يمكن الاستدلال عليه
بإطلاق بعض الروايات المتضمنة لفساد الصوم مع تعمد النوم كصحيحة
أحمد بن محمد ، عن أبي الحسن عليه السلام ، قال : سألته عن رجل
أصاب من أهله في شهر رمضان ، أو أصابته جنابة ثم ينام حتى يصبح
متعمدا ، قال : ( يتم ذلك اليوم وعليه قضاؤه ) ( 3 ) .
وصحيحة الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال في رجل
احتلم أول الليل وأصاب من أهله ثم نام متعمدا في شهر رمضان حتى
أصبح ، قال : ( يتم صومه ويقضيه إذا أفطر في شهر رمضان ويستغفر
ربه ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) في ( ض ) : فلو .
( 2 ) المعتبر 2 : 672 .
( 3 ) التهذيب 4 : 211 / 614 ، الاستبصار 2 : 86 / 268 ، الوسائل 7 : 42 أبواب ما يمسك
عنه الصائم ب 15 ح 4 .
( 4 ) الكافي 4 : 105 / 1 ، الوسائل 7 : 42 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 16 ح 1 .