شرح
والكفارة ، أو إيجاب أحدهما على من ارتمس في الماء ( 1 ) . وهو كذلك ،
نعم ربما كان في رواية ابن مسلم إشعار بمساواته للأكل والشرب والنساء
لكنها غير صريحة في ذلك .
وقال المصنف في المعتبر : ويمكن أن يكون الوجه في التحريم
الاحتياط في الصوم ، فإن المرتمس في الأغلب لا ينفك أن يصل الماء إلى
جوفه فيحرم وإن لم يجب منه قضاء ولا كفارة إلا مع اليقين بابتلاعه ما يوجب
المفطر ( 2 ) . وهو حسن .
وهنا مباحث :
الأول : المراد بالارتماس غمس الرأس في الماء دفعة عرفية وإن كان
البدن خارج الماء ، كما دلت عليه الأخبار المتقدمة ، ولو غمسه على التعاقب
لم يتعلق به التحريم ، لعدم صدق الارتماس مع احتماله . والمراد بالرأس هنا
ما فوق الرقبة ، ولا يبعد تعلق التحريم بغمس المنافذ كلها دفعة وإن كانت
منابت الشعر خارجة من الماء .
الثاني : إطلاق النص وكلام الأصحاب يقتضي أنه لا فرق في هذا
الحكم بين صوم الفريضة والنافلة ، ثم إن قلنا أنه مفسد جاز فعله في صوم
النافلة كغيره من المفطرات ، وإن قلنا بالتحريم خاصة كما هو الظاهر احتمل
التحريم في صوم النافلة - كالتكفير في الصلاة المندوبة - والإباحة ، إما
لقصور الأخبار المانعة عن إفادة العموم ، أو لأنه إذا جاز تناول المفطر جاز
فعل ما هو مظنة له بطريق أولى .
الثالث : ذكر الشارح - قدس سره - أن فائدة التحريم تظهر فيما لو
ارتمس في غسل مشروع ، فإنه يقع فاسدا للنهي عن بعض أجزائه المقتضي
هامش
( 1 ) الاستبصار 2 : 85 .
( 2 ) المعتبر 2 : 657 .