تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
شرح
والكفارة ، أو إيجاب أحدهما على من ارتمس في الماء ( 1 ) . وهو كذلك ، نعم ربما كان في رواية ابن مسلم إشعار بمساواته للأكل والشرب والنساء لكنها غير صريحة في ذلك . وقال المصنف في المعتبر : ويمكن أن يكون الوجه في التحريم الاحتياط في الصوم ، فإن المرتمس في الأغلب لا ينفك أن يصل الماء إلى جوفه فيحرم وإن لم يجب منه قضاء ولا كفارة إلا مع اليقين بابتلاعه ما يوجب المفطر ( 2 ) . وهو حسن . وهنا مباحث : الأول : المراد بالارتماس غمس الرأس في الماء دفعة عرفية وإن كان البدن خارج الماء ، كما دلت عليه الأخبار المتقدمة ، ولو غمسه على التعاقب لم يتعلق به التحريم ، لعدم صدق الارتماس مع احتماله . والمراد بالرأس هنا ما فوق الرقبة ، ولا يبعد تعلق التحريم بغمس المنافذ كلها دفعة وإن كانت منابت الشعر خارجة من الماء . الثاني : إطلاق النص وكلام الأصحاب يقتضي أنه لا فرق في هذا الحكم بين صوم الفريضة والنافلة ، ثم إن قلنا أنه مفسد جاز فعله في صوم النافلة كغيره من المفطرات ، وإن قلنا بالتحريم خاصة كما هو الظاهر احتمل التحريم في صوم النافلة - كالتكفير في الصلاة المندوبة - والإباحة ، إما لقصور الأخبار المانعة عن إفادة العموم ، أو لأنه إذا جاز تناول المفطر جاز فعل ما هو مظنة له بطريق أولى . الثالث : ذكر الشارح - قدس سره - أن فائدة التحريم تظهر فيما لو ارتمس في غسل مشروع ، فإنه يقع فاسدا للنهي عن بعض أجزائه المقتضي
هامش
( 1 ) الاستبصار 2 : 85 . ( 2 ) المعتبر 2 : 657 .