شرح
لنا : التمسك بمقتضى الأصل والحصر المستفاد من صحيحة محمد بن
مسلم المتقدمة ( 1 ) .
احتج الأولون بإجماع الفرقة وما رواه الشيخ ، عن منصور بن يونس ،
عن أبي بصير ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : ( الكذبة تنقض
الوضوء وتفطر الصائم ) قال قلت له هلكنا قال : ( ليس حيث تذهب ، إنما
ذلك الكذب على الله وعلى رسوله صلى الله عليه وآله وعلى الأئمة
عليهم السلام ) ( 2 ) .
وعن سماعة ، قال : سألته عن رجل كذب في شهر رمضان فقال : ( قد أفطر وعليه قضاؤه وهو صائم يقضي صومه ووضوءه إذا تعمد ) ( 3 ) .
والجواب أما عن الاجماع فبأنه كما ذكره المصنف في المعتبر ،
وأما عن الروايتين فأولا بالطعن في السند ، باشتمال سند الأولى على
منصور بن يونس بزرج ، وقال الشيخ : إنه كان واقفيا ( 4 ) . وروى الكشي
حديثا معتبر الإسناد متضمنا لأنه جحد النص على الرضا عليه السلام لأموال
كانت في يده ( 5 ) . وبأن راويها وهو أبو بصير مشترك بين الثقة والضعيف .
وبضعف الرواية الثانية بالإضمار وباشتمال سندها على عدة من الواقفية .
وثانيا بأن الروايتين متضمنتان لما أجمع العلماء على خلافه ، وهو نقض
الوضوء بذلك ، وهذا مما يضعف الخبر .
وقال الشيخ في التهذيب : إن المراد بنقض الوضوء نقض كمال الوضوء
هامش
( 1 ) في ص 44 .
( 2 ) التهذيب 4 : 203 / 585 ، الوسائل 7 : 20 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 2 ح 2 .
( 3 ) التهذيب 4 : 203 / 586 ، الوسائل 7 : 20 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 2 ح 3 .
( 4 ) رجال الطوسي : 360 / 21 .
( 5 ) رجال الكشي 2 : 768 / 893 .