وعن الارتماس ، وقيل : لا يحرم بل يكره ، والأول أظهر ، وهل يفسد
بفعله ؟ الأشبه لا ،
شرح
وثوابه ووجهه الذي يستحق به الثواب ( 1 ) . وهو تأويل بعيد .
قوله : ( وعن الارتماس ، وقيل : لا يحرم بل يكره ، والأول
أشبه ) . اختلف الأصحاب في حكم الارتماس في الصوم ، فذهب الأكثر ومنهم
الشيخان في المقنعة والنهاية والمبسوط إلى أنه مفسد للصوم ( 2 ) . وبه قطع
المرتضى - رضي الله عنه - في الإنتصار وادعى عليه إجماع الفرقة ( 3 ) . وقال
ابن إدريس : إنه مكروه ( 4 ) . وحكاه في المعتبر عن المرتضى أيضا في مسائل
الخلاف ( 5 ) . وقال الشيخ في الاستبصار : إنه محرم ولا يوجب قضاءا ولا
كفارة ( 6 ) . وهو المعتمد .
لنا : ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله
عليه السلام ، قال : ( الصائم يستنقع في الماء ولا يرمس رأسه ) ( 7 ) .
وفي الصحيح عن حريز ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( لا
يرمس الصائم ولا المحرم رأسه في الماء ) ( 8 ) .
وفي الصحيح عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ،
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 203 .
( 2 ) المقنعة : 54 ، والنهاية : 154 ، والمبسوط 1 : 270 .
( 3 ) الإنتصار : 62 .
( 4 ) السرائر : 85 ، 88 .
( 5 ) المعتبر 2 : 657 .
( 6 ) الاستبصار 2 : 85 .
( 7 ) التهذيب 4 : 203 / 587 ، الاستبصار 2 : 84 / 258 ، الوسائل 7 : 24 أبواب وما يمسك
عنه الصائم ب 3 ح 7 .
( 8 ) التهذيب 4 : 203 / 588 ، الاستبصار 2 : 84 / 259 ، الوسائل 7 : 24 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 3 ح 8 .