وعن الجماع في القبل إجماعا ، وفي دبر المرأة على الأظهر ، ويفسد صوم
المرأة .
شرح
قوله : ( وعن الجماع في القبل إجماعا ، وفي دبر المرأة على
الأظهر ، ويفسد صوم المرأة )
أما تحريم الجماع على الصائم في القبل وكونه مفسدا للصوم فموضع
وفاق بين المسلمين ، ويدل عليه قوله تعالى : ( فالآن باشروهن وابتغوا ما
كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود
من الفجر ) ( 1 ) وما رواه الشيخ في الصحيح ، عن محمد بن مسلم ، قال :
سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : ( لا يضر الصائم ما صنع إذا اجتنب أربع
خصال : الطعام ، والشراب ، والنساء ، والارتماس في الماء ) ( 2 ) .
وأما الوطء في الدبر ، فإن كان مع الإنزال فلا خلاف بين العلماء كافة
في أنه مفسد للصوم ، وإن كان بدون الإنزال فالمعروف من مذهب الأصحاب
أنه كذلك ، لإطلاق النهي عن المباشرة في الآية الكريمة ، خرج من ذلك
ما عدا الوطء في القبل والدبر فيبقى الباقي مندرجا في الإطلاق ، ومتى ثبت
التحريم كان مفسدا للصوم بالإجماع المركب .
ولا ينافي ذلك ما رواه الشيخ ، عن علي بن الحكم ، عن رجل ، عن
أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( إذا أتى الرجل المرأة في الدبر وهي صائمة
لم ينقض صومها وليس عليهما غسل ) ( 3 ) لأنا نجيب عنه بالطعن في السند
بالإرسال . وقال الشيخ في التهذيب : هذا خبر غير معمول عليه وهو مقطوع
الإسناد ( 4 ) .
هامش
( 1 ) البقرة : 187 .
( 2 ) التهذيب 4 : 202 / 584 و 318 / 971 ، الاستبصار 2 : 80 / 244 و 84 / 261 ، الوسائل
7 : 18 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 1 ح 1 ، وفيها : ثلاث خصال بدل أربع خصال .
( 3 ) التهذيب 4 : 319 / 977 ، الوسائل 1 : 481 أبواب الجنابة ب 12 ح 3 ، وفيها : عليها
بدل عليهما .
( 4 ) التهذيب 4 : 320 .