كان صحيحا .
شرح
جدد النية كان صحيحا ) .
ما اختاره المصنف من عدم بطلان الصوم بنية الإفطار هو المشهور بين
الأصحاب ، ذهب إليه الشيخ ( 1 ) والمرتضى وأتباعهما ، واستدلوا عليه بأن
النواقض محصورة وليست هذه النية من جملتها فمن ادعى كونها ناقضة فعليه
الدليل .
وبأن نية الإفطار إنما تنافي نية الصوم لا حكمها الثابت بالانعقاد الذي لا
ينافيه النوم والعزوب إجماعا .
وبأن النية لا يجب تجديدها في كل أزمنة الصوم إجماعا فلا تتحقق
المنافاة .
ونقل عن أبي الصلاح أنه جزم بفساد الصوم بذلك وجعله موجبا للقضاء
والكفارة ( 2 ) .
واستقرب العلامة في المختلف فساد الصوم بذلك وأنه موجب للقضاء
دون الكفارة ، واستدل على انتفاء الكفارة بالأصل السليم من المعارض .
وعلى أنه مفسد للصوم بأنه عبادة مشروطة بالنية وقد فات شرطها
فتبطل .
وبأن الأصل اعتبار النية في جميع أجزاء العبادة لكن لما كان ذلك مشقا
اعتبر حكمها ، وهو أن لا يأتي بنية تخالفها ولا ينوي قطعها ، فإذا نوى القطع
زالت النية حقيقة وحكما فكان الصوم باطلا لفوات شرطه .
وبأنه عمل خلا من النية حقيقة وحكما فلا يكون معتبرا في نظر الشرع ،
وإذا فسد صوم جزء من النهار فسد صوم ذلك اليوم بأجمعه ، لأن الصوم لا
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 278 .
( 2 ) الكافي في الفقه : 182