تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
كان صحيحا .
شرح
جدد النية كان صحيحا ) . ما اختاره المصنف من عدم بطلان الصوم بنية الإفطار هو المشهور بين الأصحاب ، ذهب إليه الشيخ ( 1 ) والمرتضى وأتباعهما ، واستدلوا عليه بأن النواقض محصورة وليست هذه النية من جملتها فمن ادعى كونها ناقضة فعليه الدليل . وبأن نية الإفطار إنما تنافي نية الصوم لا حكمها الثابت بالانعقاد الذي لا ينافيه النوم والعزوب إجماعا . وبأن النية لا يجب تجديدها في كل أزمنة الصوم إجماعا فلا تتحقق المنافاة . ونقل عن أبي الصلاح أنه جزم بفساد الصوم بذلك وجعله موجبا للقضاء والكفارة ( 2 ) . واستقرب العلامة في المختلف فساد الصوم بذلك وأنه موجب للقضاء دون الكفارة ، واستدل على انتفاء الكفارة بالأصل السليم من المعارض . وعلى أنه مفسد للصوم بأنه عبادة مشروطة بالنية وقد فات شرطها فتبطل . وبأن الأصل اعتبار النية في جميع أجزاء العبادة لكن لما كان ذلك مشقا اعتبر حكمها ، وهو أن لا يأتي بنية تخالفها ولا ينوي قطعها ، فإذا نوى القطع زالت النية حقيقة وحكما فكان الصوم باطلا لفوات شرطه . وبأنه عمل خلا من النية حقيقة وحكما فلا يكون معتبرا في نظر الشرع ، وإذا فسد صوم جزء من النهار فسد صوم ذلك اليوم بأجمعه ، لأن الصوم لا
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 278 . ( 2 ) الكافي في الفقه : 182
مدارك الأحكام — صفحة 40 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث