تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
ولو صام على أنه إن كان من رمضان كان واجبا وإلا كان مندوبا ، قيل : يجزي ، وقيل : لا يجزي وعليه الإعادة ، وهو الأشبه .
شرح
قوله : ( ولو صام على أنه كان من شهر رمضان كان واجبا وإلا كان مندوبا ، قيل : يجزي ، وقيل : لا يجزي وعليه الإعادة ، وهو الأشبه ) . القولان للشيخ رحمه الله ، أولهما في المبسوط والخلاف ( 1 ) ، والثاني في باقي كتبه ، واختاره ابن إدريس والمصنف وأكثر المتأخرين ، وهو المعتمد . لنا : أن صوم يوم الشك إنما يقع على وجه الندب ، ففعله على خلاف ذلك يكون تشريعا ، فلا يتحقق به الامتثال . احتج القائلون بالإجزاء بأنه نوى الواقع فوجب أن يجزيه . وبأنه نوى العبادة على وجهها فوجب أن يخرج من العهدة ، أما المقدمة الأولى فلأن الصوم إن كان من شهر رمضان كان واجبا وإن كان من شعبان كان نفلا ، وأما الثانية فظاهرة . وبأن نية القربة كافية وقد نوى القربة . والجواب عن الأول والثاني بالمنع من كون النية مطابقة للواقع وكون العبادة واقعة على وجهها ، فإن الوجه المعتبر هنا هو الندب خاصة وإن فرض كون ذلك اليوم في الواقع من شهر رمضان ، فإن الوجوب إنما يتحقق إذا ثبت دخول الشهر لا بدونه ، والوجوب في نفس الأمر لا معنى له . وعن الثالث بأنه لا يلزم من الاكتفاء في صوم شهر رمضان بنية القربة الصحة مع إيقاعه على خلاف الوجه المأمور به ، بل على الوجه المنهي عنه . وأجاب عنه في المعتبر أيضا بأن نية التعيين تسقط فيما علم أنه من شهر
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 277 ، والخلاف 1 : 383 .
مدارك الأحكام — صفحة 37 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث