ولو صام على أنه إن كان من رمضان كان واجبا وإلا كان مندوبا ، قيل :
يجزي ، وقيل : لا يجزي وعليه الإعادة ، وهو الأشبه .
شرح
قوله : ( ولو صام على أنه كان من شهر رمضان كان واجبا وإلا
كان مندوبا ، قيل : يجزي ، وقيل : لا يجزي وعليه الإعادة ، وهو
الأشبه ) .
القولان للشيخ رحمه الله ، أولهما في المبسوط والخلاف ( 1 ) ، والثاني
في باقي كتبه ، واختاره ابن إدريس والمصنف وأكثر المتأخرين ، وهو
المعتمد .
لنا : أن صوم يوم الشك إنما يقع على وجه الندب ، ففعله على خلاف ذلك
يكون تشريعا ، فلا يتحقق به الامتثال .
احتج القائلون بالإجزاء بأنه نوى الواقع فوجب أن يجزيه . وبأنه نوى
العبادة على وجهها فوجب أن يخرج من العهدة ، أما المقدمة الأولى فلأن
الصوم إن كان من شهر رمضان كان واجبا وإن كان من شعبان كان نفلا ، وأما
الثانية فظاهرة . وبأن نية القربة كافية وقد نوى القربة .
والجواب عن الأول والثاني بالمنع من كون النية مطابقة للواقع وكون
العبادة واقعة على وجهها ، فإن الوجه المعتبر هنا هو الندب خاصة وإن فرض
كون ذلك اليوم في الواقع من شهر رمضان ، فإن الوجوب إنما يتحقق إذا ثبت
دخول الشهر لا بدونه ، والوجوب في نفس الأمر لا معنى له .
وعن الثالث بأنه لا يلزم من الاكتفاء في صوم شهر رمضان بنية القربة
الصحة مع إيقاعه على خلاف الوجه المأمور به ، بل على الوجه المنهي
عنه .
وأجاب عنه في المعتبر أيضا بأن نية التعيين تسقط فيما علم أنه من شهر
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 277 ، والخلاف 1 : 383 .