فروع ثلاثة :
الأول : لو نوى الإفطار في يوم من رمضان ثم جدد قبل الزوال ،
قيل : لا ينعقد وعليه القضاء ، ولو قيل : بانعقاده كان أشبه .
الثاني : لو عقد نية الصوم ثم نوى الإفطار ولم يفطر ثم جدد النية
شرح
وأما وجوب الإمساك والقضاء إذا كان ذلك بعد الزوال فهو قول الأكثر .
ونقل عن ابن الجنيد أنه ساوى بين ما قبل الزوال وما بعده في وجوب تجديد
النية والاجتزاء به إذا بقي جزء من النهار ( 1 ) . وهو ضعيف .
قوله : ( الأول ، لو نوى الإفطار في يوم من رمضان ثم جدد قبل
الزوال قيل : لا ينعقد وعليه القضاء ، ولو قيل بانعقاده كان أشبه ) .
القول بعدم الانعقاد ووجوب القضاء هو المعروف من مذهب الأصحاب
حتى أن العلامة - رحمه الله - في المنتهى لم ينقل فيه خلافا ، لأن الإخلال
بالنية في جزء من الصوم يقتضي فساد ذلك الجزء لفوات شرطه ويلزم منه فساد
الكل ، لأن الصوم لا يتبعض فيجب قضاؤه ( 2 ) . وفي وجوب الكفارة بذلك
قولان تقدم الكلام فيهما ( 3 ) .
وذكر الشارح - قدس سره - أن قول المصنف : ولو قيل بالانعقاد كان
أشبه ، إنما يتجه على القول بالاجتزاء بالنية الواحدة للشهر كله مع تقدمها ،
أو على القول بجواز تأخير النية إلى قبل الزوال اختيارا ( 4 ) . وهو غير جيد ،
لأن القول الثاني غير متحقق ، واللازم على الأول عدم اعتبار تجديد النية
مطلقا للاكتفاء بالنية السابقة . وكيف كان فلا ريب في ضعف هذا القول .
قوله : ( الثاني ، لو عقد نية الصوم ثم نوى الإفطار ولم يفطر ثم
هامش
( 1 ) حكاه عنه في المختلف : 212 ، 214 .
( 2 ) المنتهى 2 : 562 .
( 3 ) في ص 26 .
( 4 ) المسالك 1 : 70 .