تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
فروع ثلاثة : الأول : لو نوى الإفطار في يوم من رمضان ثم جدد قبل الزوال ، قيل : لا ينعقد وعليه القضاء ، ولو قيل : بانعقاده كان أشبه . الثاني : لو عقد نية الصوم ثم نوى الإفطار ولم يفطر ثم جدد النية
شرح
وأما وجوب الإمساك والقضاء إذا كان ذلك بعد الزوال فهو قول الأكثر . ونقل عن ابن الجنيد أنه ساوى بين ما قبل الزوال وما بعده في وجوب تجديد النية والاجتزاء به إذا بقي جزء من النهار ( 1 ) . وهو ضعيف . قوله : ( الأول ، لو نوى الإفطار في يوم من رمضان ثم جدد قبل الزوال قيل : لا ينعقد وعليه القضاء ، ولو قيل بانعقاده كان أشبه ) . القول بعدم الانعقاد ووجوب القضاء هو المعروف من مذهب الأصحاب حتى أن العلامة - رحمه الله - في المنتهى لم ينقل فيه خلافا ، لأن الإخلال بالنية في جزء من الصوم يقتضي فساد ذلك الجزء لفوات شرطه ويلزم منه فساد الكل ، لأن الصوم لا يتبعض فيجب قضاؤه ( 2 ) . وفي وجوب الكفارة بذلك قولان تقدم الكلام فيهما ( 3 ) . وذكر الشارح - قدس سره - أن قول المصنف : ولو قيل بالانعقاد كان أشبه ، إنما يتجه على القول بالاجتزاء بالنية الواحدة للشهر كله مع تقدمها ، أو على القول بجواز تأخير النية إلى قبل الزوال اختيارا ( 4 ) . وهو غير جيد ، لأن القول الثاني غير متحقق ، واللازم على الأول عدم اعتبار تجديد النية مطلقا للاكتفاء بالنية السابقة . وكيف كان فلا ريب في ضعف هذا القول . قوله : ( الثاني ، لو عقد نية الصوم ثم نوى الإفطار ولم يفطر ثم
هامش
( 1 ) حكاه عنه في المختلف : 212 ، 214 . ( 2 ) المنتهى 2 : 562 . ( 3 ) في ص 26 . ( 4 ) المسالك 1 : 70 .