تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
شرح
فإن كان من شهر رمضان أجزأه عنه بتفضل الله عز وجل ) ( 1 ) . وعن محمد بن حكيم ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن اليوم الذي يشك فيه ، فإن الناس يزعمون أنه من صامه بمنزلة من أفطر في شهر رمضان فقال : ( كذبوا ، إن كان من شهر رمضان فهو يوم وفق له ، وإن كان من غيره فهو بمنزلة ما مضى من الأيام ( 2 ) . وبالجملة فهذا الحكم لا إشكال فيه ، لأنه موضع نص ووفاق . وألحق الشهيدان بذلك كل واجب معين فعل بنية الندب مع عدم علمه ( 3 ) . ولا بأس به . قال الشهيد في الدروس بعد أن حكم بتأدي رمضان بنية النفل مع عدم علمه : ويتأدى رمضان وكل معين بنية الفرض ، وغيره بطريق أولى ( 4 ) . وما ذكره - رحمه الله - غير بعيد وإن أمكن المناقشة في الأولوية كما بيناه مرارا . ويحتمل إجزاؤه عما نواه ، لأنه كان مأمورا بإيقاعه على ذلك الوجه والامتثال يقتضي الاجزاء . واعلم أن المصنف - رحمه الله - صرح في المعتبر بأن من صام يوم الشك ندبا يجب عليه تجديد نية الوجوب إذا بان أنه من رمضان في أثناء النهار ( 5 ) . وهو إنما يتم إذا اعتبرنا ذلك في صوم رمضان . نعم لا بأس باعتبار التعيين هنا وإن لم يفتقر إليه صوم رمضان ، لتعلق النية بغيره فلا ينصرف إليه بغير نية .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 82 / 6 ، التهذيب 4 : 182 / 508 ، الاستبصار 2 : 79 / 240 ، الوسائل 7 : 13 أبواب وجوب الصوم ونيته ب 5 ح 4 . ( 2 ) الكافي 4 : 83 / 8 ، التهذيب 4 : 181 / 502 ، الاستبصار 2 : 77 / 234 ، المقنعة : 48 ، الوسائل 7 : 13 أبواب وجوب الصوم ونيته ب 5 ح 7 . ( 3 ) الشهيد الأول في الدروس : 70 ، والشهيد الثاني في الروضة 2 : 139 . ( 4 ) الدروس : 70 . ( 5 ) المعتبر 2 : 651 .
مدارك الأحكام — صفحة 36 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث