تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
وتجب كفارة واحدة إن جامع ليلا . وكذا إن جامع نهارا في غير رمضان . ولو كان فيه لزمه كفارتان .
شرح
عموم له ، فيكفي في العمل به إجراؤه في الواجب . والأصح أن كفارة الاعتكاف كفارة ظهار ، لصحيحة زرارة المتقدمة ( 1 ) ، وذهب الأكثر إلى أنها مخيرة ، لموثقة سماعة بن مهران ، قال : ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن معتكف واقع أهله فقال : ( هو بمنزلة من أفطر يوما من شهر رمضان ) ( 2 ) . قال في المختلف : والرواية الأولى أصح طريقا ، والثانية أوضح عند الأصحاب ( 3 ) . قوله : ( وتجب كفارة واحدة إن جامع ليلا ، وكذا إن جامع نهارا في غير رمضان ، ولو كان فيه لزمه كفارتان ) . أما وجوب الكفارتين إذا جامع نهارا في شهر رمضان ، إحداهما للاعتكاف ، والأخرى لصوم رمضان ، فهو مذهب الأصحاب لا أعلم فيه مخالفا ، ويدل عليه مضافا إلى ما تكرر في كلام الأصحاب من أن اختلاف الأسباب يقتضي اختلاف المسببات ، ما رواه ابن بابويه ، عن محمد بن سنان ، عن عبد الأعلى بن أعين ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل وطئ امرأته وهو معتكف ليلا في شهر رمضان ، قال : ( عليه الكفارة ) قال ، قلت : وإن وطئها نهارا ، قال : ( عليه كفارتان ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) في ص 350 . ( 2 ) الكافي 4 : 179 / 2 ، الفقيه 2 : 123 / 534 ، التهذيب 4 : 291 / 886 ، الاستبصار 2 : 130 / 423 ، الوسائل 7 : 406 أبواب كتاب الاعتكاف ب 6 ح 2 . ( 3 ) المختلف : 254 . ( 4 ) الفقيه 2 : 122 / 533 ، الوسائل 7 : 407 أبواب كتاب الاعتكاف ب 6 ح 4 .
مدارك الأحكام — صفحة 350 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث