وتجب كفارة واحدة إن جامع ليلا . وكذا إن جامع نهارا في غير
رمضان . ولو كان فيه لزمه كفارتان .
شرح
عموم له ، فيكفي في العمل به إجراؤه في الواجب .
والأصح أن كفارة الاعتكاف كفارة ظهار ، لصحيحة زرارة
المتقدمة ( 1 ) ، وذهب الأكثر إلى أنها مخيرة ، لموثقة سماعة بن مهران ،
قال : ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن معتكف واقع أهله فقال :
( هو بمنزلة من أفطر يوما من شهر رمضان ) ( 2 ) .
قال في المختلف : والرواية الأولى أصح طريقا ، والثانية أوضح
عند الأصحاب ( 3 ) .
قوله : ( وتجب كفارة واحدة إن جامع ليلا ، وكذا إن جامع نهارا
في غير رمضان ، ولو كان فيه لزمه كفارتان ) .
أما وجوب الكفارتين إذا جامع نهارا في شهر رمضان ، إحداهما
للاعتكاف ، والأخرى لصوم رمضان ، فهو مذهب الأصحاب لا أعلم فيه
مخالفا ، ويدل عليه مضافا إلى ما تكرر في كلام الأصحاب من أن
اختلاف الأسباب يقتضي اختلاف المسببات ، ما رواه ابن بابويه ، عن
محمد بن سنان ، عن عبد الأعلى بن أعين ، قال : سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن رجل وطئ امرأته وهو معتكف ليلا في شهر رمضان ،
قال : ( عليه الكفارة ) قال ، قلت : وإن وطئها نهارا ، قال : ( عليه
كفارتان ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) في ص 350 .
( 2 ) الكافي 4 : 179 / 2 ، الفقيه 2 : 123 / 534 ، التهذيب 4 : 291 / 886 ، الاستبصار 2 :
130 / 423 ، الوسائل 7 : 406 أبواب كتاب الاعتكاف ب 6 ح 2 .
( 3 ) المختلف : 254 .
( 4 ) الفقيه 2 : 122 / 533 ، الوسائل 7 : 407 أبواب كتاب الاعتكاف ب 6 ح 4 .