تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
القسم الثاني : فيما يفسده ، وفيه مسائل : الأولى : كل ما يفسد الصوم يفسد الاعتكاف ، كالجماع والأكل والشرب والاستمناء ، فمتى أفطر في اليوم الأول والثاني لم يجب به كفارة إلا أن يكون واجبا . وإن أفطر في الثالث وجبت الكفارة . ومنهم من خص الكفارة بالجماع حسب ، واقتصر في غيره من المفطرات على القضاء وهو الأشبه .
شرح
يتصدق عنه ( 1 ) . قال في المعتبر : وما ذكره - رحمه الله - إنما يدل على وجوب قضاء الصوم ، أما الاعتكاف فلا ( 2 ) . وهو وقد بينا فيما سبق أن الصوم لا يجب لأجل الاعتكاف ، لجواز إيقاعه في صوم مستحق كرمضان فلا يكون وجوب الاعتكاف مقتضيا لوجوب الصوم ليجب على الولي القيام به كما هو واضح . قوله : ( الأولى ، كل ما يفسد الصوم يفسد الاعتكاف ، كالجماع والأكل والشرب والاستمناء ، فمن أفطر في اليوم الأول أو الثاني لم يجب به كفارة إلا أن يكون واجبا ، وإن أفطر في الثالث وجبت الكفارة ، ومنهم من خص الكفارة بالجماع حسب واقتصر في غيره من المفطرات على القضاء ، وهو الأشبه ) . أما فساد الاعتكاف بكل ما يفسد الصوم فلا ريب فيه ، لأنه لا يصح إلا بصوم ، فيفسد بفساد شرطه . وأما وجوب الكفارة بفعل المفطر في الاعتكاف الواجب فهو اختيار المفيد ( 3 ) والمرتضى ( 4 ) ، قال في المعتبر : ولا أعرف مستندهما ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 7 : 240 أبواب أحكام شهر رمضان ب 23 . ( 2 ) المعتبر 2 : 744 . ( 3 ) المقنعة : 58 . ( 4 ) نقله عنه في المعتبر 2 : 742 . ( 5 ) المعتبر 2 : 742 .