القسم الثاني : فيما يفسده ، وفيه مسائل :
الأولى : كل ما يفسد الصوم يفسد الاعتكاف ، كالجماع والأكل
والشرب والاستمناء ، فمتى أفطر في اليوم الأول والثاني لم يجب به كفارة إلا
أن يكون واجبا . وإن أفطر في الثالث وجبت الكفارة . ومنهم من خص
الكفارة بالجماع حسب ، واقتصر في غيره من المفطرات على القضاء وهو
الأشبه .
شرح
يتصدق عنه ( 1 ) . قال في المعتبر : وما ذكره - رحمه الله - إنما يدل على
وجوب قضاء الصوم ، أما الاعتكاف فلا ( 2 ) . وهو وقد بينا فيما
سبق أن الصوم لا يجب لأجل الاعتكاف ، لجواز إيقاعه في صوم
مستحق كرمضان فلا يكون وجوب الاعتكاف مقتضيا لوجوب الصوم
ليجب على الولي القيام به كما هو واضح .
قوله : ( الأولى ، كل ما يفسد الصوم يفسد الاعتكاف ، كالجماع
والأكل والشرب والاستمناء ، فمن أفطر في اليوم الأول أو الثاني لم يجب
به كفارة إلا أن يكون واجبا ، وإن أفطر في الثالث وجبت الكفارة ،
ومنهم من خص الكفارة بالجماع حسب واقتصر في غيره من المفطرات
على القضاء ، وهو الأشبه ) .
أما فساد الاعتكاف بكل ما يفسد الصوم فلا ريب فيه ، لأنه لا
يصح إلا بصوم ، فيفسد بفساد شرطه .
وأما وجوب الكفارة بفعل المفطر في الاعتكاف الواجب فهو اختيار
المفيد ( 3 ) والمرتضى ( 4 ) ، قال في المعتبر : ولا أعرف مستندهما ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 7 : 240 أبواب أحكام شهر رمضان ب 23 .
( 2 ) المعتبر 2 : 744 .
( 3 ) المقنعة : 58 .
( 4 ) نقله عنه في المعتبر 2 : 742 .
( 5 ) المعتبر 2 : 742 .