تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
شرح
والأصح ما اختاره الشيخ ( 1 ) والمصنف وأكثر المتأخرين من اختصاص الكفارة بالجماع دون ما عداه من المفطرات وإن كان يفسد به الصوم ، ويجب به القضاء فيما قطع به الأصحاب . أما وجوب الكفارة بالجماع فتدل عليه روايات ، منها ما رواه ابن بابويه في الصحيح ، عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن زرارة ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن المعتكف يجامع فقال : ( إذا فعل ذلك فعليه ما على المظاهر ) ( 2 ) . وأما انتفاء الكفارة في غيره فللأصل السليم من المعارض . واعلم أن إطلاق الروايات المتضمنة لوجوب الكفارة بالجماع يقتضي بظاهره عدم الفرق في الاعتكاف بين الواجب والمندوب ، ولا في الواجب بين المطلق والمعين ، وبمضمونها أفتى الشيخان ( 3 ) . قال في المعتبر : ولو خصا ذلك باليوم الثالث أو بالاعتكاف اللازم كان أليق بمذهبهما ، لأنا بينا أنا الشيخ ذكر في النهاية والخلاف أن للمعتكف الرجوع في اليومين الأولين من اعتكافه ، وأنه إذا اعتكفهما وجب الثالث ، وإذا كان له الرجوع لم يكن لإيجاب الكفارة مع جواز الرجوع وجه ، لكن يصح هذا على قول الشيخ في المبسوط ، فإنه يرى وجوب الاعتكاف بالدخول فيه ( 4 ) . وما ذكره غير بعيد ، لأن المطلق لا
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 294 ، والنهاية : 172 . ( 2 ) الفقيه 2 : 122 / 532 ، الوسائل 7 : 406 أبواب كتاب الاعتكاف ب 6 ح 1 . ( 3 ) المفيد في المقنعة : 58 ، والشيخ في النهاية : 172 ، والخلاف 1 : 408 ، والمبسوط 1 : 294 . ( 4 ) المعتبر 2 : 743 .