الثانية : الارتداد موجب للخروج من المسجد ، ويبطل الاعتكاف
وقيل : لا يبطل ، وإن عاد بني ، والأول أشبه .
شرح
وينبغي تقييده بما إذا كان الاعتكاف واجبا كالمنذور والثوالث ،
بناءا على أن الكفارة إنما تثبت في الاعتكاف الواجب .
وفي صوم رمضان الصوم المنذور إذا تعلق بزمان معين ،
وقضاء رمضان ، فيجب فيهما كفارتان ، إحداهما للاعتكاف ، والأخرى
للقضاء أو النذر .
وأما وجوب الكفارة الواحدة للاعتكاف إذا جامع ليلا في شهر
رمضان ، أو نهارا في غير رمضان وما في معناه فظاهر ، لأن إفساد
الاعتكاف إنما يوجب كفارة واحدة ولا مقتضي للزائد .
ونقل عن السيد المرتضى - رضي الله عنه - أنه أطلق وجوب
الكفارتين على المعتكف إذا جامع نهارا ، والواحدة إذا جامع ليلا ( 1 ) ،
قال في التذكرة : والظاهر أن مراده رمضان ( 2 ) . واستقرب الشهيد في
الدروس هذا الإطلاق ، قال : لأن في النهار صوما واعتكافا ( 3 ) وهو
ضعيف ، لأن مطلق الصوم لا يترتب على إفساده الكفارة كما هو
واضح .
قوله : ( الثانية ، الارتداد موجب للخروج من المسجد ، ويبطل
الاعتكاف ، وقيل لا يبطل ، وهو الأشبه ) .
القولان للشيخ رحمه الله ، أولهما في الخلاف ، وثانيهما في
المبسوط ( 4 ) ، والأصح الأول ، لأن المرتد يقتل إن كان عن فطرة ،
هامش
( 1 ) الإنتصار : 73 .
( 2 ) التذكرة 1 : 294 .
( 3 ) الدروس : 81 .
( 4 ) الخلاف 1 : 407 ، والمبسوط 1 : 294 .