تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
وقيل : يحرم عليه ما يحرم على المحرم ، ولم يثبت . فلا يحرم عليه لبس المخيط ، ولا إزالة الشعر ، ولا أكل الصيد ، ولا عقد النكاح . ويجوز له النظر في معاشه ، والخوض في المباح .
شرح
قوله : ( وقيل ، يحرم عليه ما يحرم على المحرم ولم يثبت ، فلا يحرم عليه لبس المخيط ، ولا إزالة الشعر ، ولا أكل الصيد ولا عقد النكاح ) . هذا القول منقول عن الشيخ في الجمل وهذه عبارته : ويجب عليه تجنب كلما يجب على المحرم تجنبه من النساء والتطيب والمماراة والجدال ، ويزيد عليه تسعة أشياء : البيع ، والشراء ( 1 ) . وهذه العبارة كما ترى غير صريحة في تحريم الجميع وإن كانت لا تخلو من قصور في تأدية المراد . وقال العلامة في التذكرة : إن الشيخ لا يريد بذلك العموم ، لأنه لا يحرم على المعتكف لبس المخيط إجماعا ، ولا إزالة الشعر ، ولا أكل الصيد ، ولا عقد النكاح ( 2 ) . وهو جيد . وكيف كان فلا ريب في ضعف هذا القول ، لانتفاء الدليل عليه رأسا ، ولأنه لم ينقل من فعل النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام والصحابة والتابعين ، ولو كان ثابتا لنقل كما نقل غيره من الأحكام المتعلقة بذلك .قوله : ( ويجوز النظر في معاشه والخوض في المباح ) . لا ريب في جواز النظر في أمور معاشه والتكلم بالمباح ، لكن الأولى الاقتصار من ذلك على ما يضطر إليه ، والاشتغال بما هو وظيفة
هامش
( 1 ) الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 222 . ( 2 ) التذكرة 1 : 286 .