وقيل : يحرم عليه ما يحرم على المحرم ، ولم يثبت . فلا يحرم عليه
لبس المخيط ، ولا إزالة الشعر ، ولا أكل الصيد ، ولا عقد النكاح .
ويجوز له النظر في معاشه ، والخوض في المباح .
شرح
قوله : ( وقيل ، يحرم عليه ما يحرم على المحرم ولم يثبت ، فلا
يحرم عليه لبس المخيط ، ولا إزالة الشعر ، ولا أكل الصيد ولا عقد
النكاح ) .
هذا القول منقول عن الشيخ في الجمل وهذه عبارته : ويجب عليه
تجنب كلما يجب على المحرم تجنبه من النساء والتطيب والمماراة
والجدال ، ويزيد عليه تسعة أشياء : البيع ، والشراء ( 1 ) . وهذه
العبارة كما ترى غير صريحة في تحريم الجميع وإن كانت لا تخلو من
قصور في تأدية المراد .
وقال العلامة في التذكرة : إن الشيخ لا يريد بذلك العموم ، لأنه
لا يحرم على المعتكف لبس المخيط إجماعا ، ولا إزالة الشعر ، ولا
أكل الصيد ، ولا عقد النكاح ( 2 ) . وهو جيد .
وكيف كان فلا ريب في ضعف هذا القول ، لانتفاء الدليل عليه
رأسا ، ولأنه لم ينقل من فعل النبي صلى الله عليه وآله والأئمة
عليهم السلام والصحابة والتابعين ، ولو كان ثابتا لنقل كما نقل غيره من
الأحكام المتعلقة بذلك .قوله : ( ويجوز النظر في معاشه والخوض في المباح ) .
لا ريب في جواز النظر في أمور معاشه والتكلم بالمباح ، لكن
الأولى الاقتصار من ذلك على ما يضطر إليه ، والاشتغال بما هو وظيفة
هامش
( 1 ) الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 222 .
( 2 ) التذكرة 1 : 286 .