والمماراة .
شرح
النهي عما ذكره بمنطوق ولا مفهوم . نعم ربما دلت عليه بالعلة
المستنبطة وهي غير معتبرة عندنا .
ثم قال : الوجه تحريم الصنائع المشغلة عن العبادة ، كالخياطة
وشبهها ، إلا ما لا بد منه . والكلام فيه كالذي قبله .
ويستثنى من تحريم البيع والشراء ما تدعو الحاجة إليه كشراء ما
يضطر إليه من المأكول والملبوس ، وبيع ما يشتري به ذلك . وشرط
الشهيد في الدروس تعذر المعاطاة ( 1 ) . وهو مبني على أنها ليست بيعا ،
وهو غير واضح ، نعم لو اعتبر في ذلك عدم تمكنه من التوكيل كان وجها
قويا .
قوله : ( والمماراة ) .
لورود النهي عنها في صحيحة أبي عبيدة المتقدمة ( 2 ) . والمماراة
لغة المجادلة ( 3 ) ، قال الشارح قدس سره : والمراد به هنا المجادلة على
أمر دنيوي أو ديني لمجرد إثبات الغلبة أو الفضيلة ، كما يتفق لكثير من
المتسمين بالعلم ، وهذا النوع محرم في غير الاعتكاف أيضا .
ثم قال : ولو كان الغرض من الجدال في المسألة العلمية مجرد
إظهار الحق ورد الخصم عن الخطأ كان من أفضل الطاعات ، والمائز
بين ما يحرم منه وما يجب أو يستحب النية ، فليحترز المكلف من
تحويل الشئ من كونه واجبا إلى جعله من كبار القبائح ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الدروس : 80 .
( 2 ) في ص 345 .
( 3 ) راجع القاموس المحيط 4 : 392 .
( 4 ) المسالك 1 : 85 .