تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
والمماراة .
شرح
النهي عما ذكره بمنطوق ولا مفهوم . نعم ربما دلت عليه بالعلة المستنبطة وهي غير معتبرة عندنا . ثم قال : الوجه تحريم الصنائع المشغلة عن العبادة ، كالخياطة وشبهها ، إلا ما لا بد منه . والكلام فيه كالذي قبله . ويستثنى من تحريم البيع والشراء ما تدعو الحاجة إليه كشراء ما يضطر إليه من المأكول والملبوس ، وبيع ما يشتري به ذلك . وشرط الشهيد في الدروس تعذر المعاطاة ( 1 ) . وهو مبني على أنها ليست بيعا ، وهو غير واضح ، نعم لو اعتبر في ذلك عدم تمكنه من التوكيل كان وجها قويا . قوله : ( والمماراة ) . لورود النهي عنها في صحيحة أبي عبيدة المتقدمة ( 2 ) . والمماراة لغة المجادلة ( 3 ) ، قال الشارح قدس سره : والمراد به هنا المجادلة على أمر دنيوي أو ديني لمجرد إثبات الغلبة أو الفضيلة ، كما يتفق لكثير من المتسمين بالعلم ، وهذا النوع محرم في غير الاعتكاف أيضا . ثم قال : ولو كان الغرض من الجدال في المسألة العلمية مجرد إظهار الحق ورد الخصم عن الخطأ كان من أفضل الطاعات ، والمائز بين ما يحرم منه وما يجب أو يستحب النية ، فليحترز المكلف من تحويل الشئ من كونه واجبا إلى جعله من كبار القبائح ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الدروس : 80 . ( 2 ) في ص 345 . ( 3 ) راجع القاموس المحيط 4 : 392 . ( 4 ) المسالك 1 : 85 .
مدارك الأحكام — صفحة 345 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث