تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
وأما أحكامه ، فقسمان : الأول : إنما يحرم على المعتكف : النساء لمسا وتقبيلا وجماعا ،
شرح
وذكر المصنف ( 1 ) وغيره ( 2 ) أن فائدة الشرط سقوط القضاء مع الرجوع في الواجب المعين . وهو جيد ، لمطابقته لمقتضى الأصل ، وإن أمكن المناقشة فيه لو قلنا بوجوب القضاء بدون الشرط . أما الواجب المطلق - أعني الذي لم يتعين زمانه - فالأظهر وجوب الإتيان به بعد ذلك كما اختاره المصنف في المعتبر والشهيد في الدروس ( 3 ) والشارح قدس سره ( 4 ) . وربما ظهر من قول المصنف : ولا قضاء ، سقوط القضاء هنا أيضا ، فإنهم يطلقون القضاء على ما يتناول ذلك وإن كان حقيقته الإتيان بالواجب بعد خروج وقته . وقول المصنف : ولو لم يشترط وجب استئناف ما نذره إذا قطعه ، إنما يتم في المطلق المشروط فيه التتابع ، أما المعين والمطلق الذي لم يشترط فيه التتابع فقد تقدم ما فيه من التفصيل . قوله : ( وأما أحكامه فقسمان : الأول : إنما يحرم على المعتكف النساء لمسا وتقبيلا وجماعا ) . المراد من اللمس والتقبيل ما كان بشهوة ، أما ما لم يكن كذلك فليس بمحرم . وقد قطع الأصحاب بتحريم كل من الثلاثة ، لإطلاق قوله تعالى : ( ولا تباشروهن ) ( 5 ) فإنه يتناول الجميع . نعم استقرب
هامش
( 1 ) المختصر النافع : 74 . ( 2 ) كالشهيد الثاني في المسالك 1 : 85 . ( 3 ) المعتبر 2 : 740 ، والدروس : 81 . ( 4 ) المسالك 1 : 85 . ( 5 ) البقرة : 187 .