وأما أحكامه ، فقسمان :
الأول : إنما يحرم على المعتكف : النساء لمسا وتقبيلا وجماعا ،
شرح
وذكر المصنف ( 1 ) وغيره ( 2 ) أن فائدة الشرط سقوط القضاء مع
الرجوع في الواجب المعين . وهو جيد ، لمطابقته لمقتضى الأصل ،
وإن أمكن المناقشة فيه لو قلنا بوجوب القضاء بدون الشرط .
أما الواجب المطلق - أعني الذي لم يتعين زمانه - فالأظهر وجوب
الإتيان به بعد ذلك كما اختاره المصنف في المعتبر والشهيد في
الدروس ( 3 ) والشارح قدس سره ( 4 ) .
وربما ظهر من قول المصنف : ولا قضاء ، سقوط القضاء هنا
أيضا ، فإنهم يطلقون القضاء على ما يتناول ذلك وإن كان حقيقته الإتيان
بالواجب بعد خروج وقته .
وقول المصنف : ولو لم يشترط وجب استئناف ما نذره إذا قطعه ،
إنما يتم في المطلق المشروط فيه التتابع ، أما المعين والمطلق الذي لم
يشترط فيه التتابع فقد تقدم ما فيه من التفصيل .
قوله : ( وأما أحكامه فقسمان : الأول : إنما يحرم على المعتكف
النساء لمسا وتقبيلا وجماعا ) .
المراد من اللمس والتقبيل ما كان بشهوة ، أما ما لم يكن كذلك
فليس بمحرم . وقد قطع الأصحاب بتحريم كل من الثلاثة ، لإطلاق
قوله تعالى : ( ولا تباشروهن ) ( 5 ) فإنه يتناول الجميع . نعم استقرب
هامش
( 1 ) المختصر النافع : 74 .
( 2 ) كالشهيد الثاني في المسالك 1 : 85 .
( 3 ) المعتبر 2 : 740 ، والدروس : 81 .
( 4 ) المسالك 1 : 85 .
( 5 ) البقرة : 187 .