شرح
بلغها قدومه خرجت من المسجد وتهيأت له حتى واقعها فقال : ( إن
كانت خرجت من المسجد قبل أن تمضي ثلاثة أيام ولم تكن اشترطت ،
فإن عليها ما على المظاهر " ( 1 ) دلت الرواية بظاهرها على سقوط الكفارة
عن المرأة والحال هذه مع الاشتراط ، مع أن الزوج ليس من
الأعذار المسوغة للخروج من الاعتكاف ، نعم هومن جملة العوارض .
ويدل عليه أيضا قوله عليه السلام في صحيحة ابن مسلم : " إذا
اعتكف يوما ولم يكن اشترط فله أن يخرج ويفسخ الاعتكاف ، وإن أقام
يومين ولم يكن اشترط فليس له أن يفسخ اعتكافه حتى يمضي ثلاثة
أيام " ( 2 ) فإنه يدل بظاهره على أن للمعتكف فسخ الاعتكاف بعد اليومين
مع الاشتراط لا بدونه ، والفرق إنما يظهر إذا لم يكن المقتضي للخروج
أمرا ضروريا مسوغا للخروج بنفسه ، وإلا جاز مع الشرط وبدونه كما هو
واضح .
الرابع : في فائدة هذا الشرط ، وفائدته جواز الرجوع عند
العارض ، أو متى شاء - على ما هو ظاهر اختيار المصنف - وإن مضى
اليومان ، أو كان واجبا بالنذر وشبهه .
ولو خصصنا اشتراط الرجوع بالعارض وفسرناه بالعذر الطارئ بغير
اختياره كالمرض والخوف انتفت هذه الفائدة ، لجواز الرجوع والحال
هذه مع الشرط وبدونه .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 177 / 1 ، الفقيه 2 : 121 / 524 ، التهذيب 4 : 289 / 877 ، الاستبصار 2 :
130 / 422 ، الوسائل 7 : 407 أبواب كتاب الاعتكاف ب 6 ح 6 .
( 2 ) الكافي 4 : 177 / 3 ، الفقيه 2 : 121 / 526 ، التهذيب 4 : 289 / 879 ، الاستبصار 2 :
129 / 421 ، الوسائل 7 : 404 أبواب كتاب الاعتكاف ب 4 ح 1 .