تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
شرح
بلغها قدومه خرجت من المسجد وتهيأت له حتى واقعها فقال : ( إن كانت خرجت من المسجد قبل أن تمضي ثلاثة أيام ولم تكن اشترطت ، فإن عليها ما على المظاهر " ( 1 ) دلت الرواية بظاهرها على سقوط الكفارة عن المرأة والحال هذه مع الاشتراط ، مع أن الزوج ليس من الأعذار المسوغة للخروج من الاعتكاف ، نعم هومن جملة العوارض . ويدل عليه أيضا قوله عليه السلام في صحيحة ابن مسلم : " إذا اعتكف يوما ولم يكن اشترط فله أن يخرج ويفسخ الاعتكاف ، وإن أقام يومين ولم يكن اشترط فليس له أن يفسخ اعتكافه حتى يمضي ثلاثة أيام " ( 2 ) فإنه يدل بظاهره على أن للمعتكف فسخ الاعتكاف بعد اليومين مع الاشتراط لا بدونه ، والفرق إنما يظهر إذا لم يكن المقتضي للخروج أمرا ضروريا مسوغا للخروج بنفسه ، وإلا جاز مع الشرط وبدونه كما هو واضح . الرابع : في فائدة هذا الشرط ، وفائدته جواز الرجوع عند العارض ، أو متى شاء - على ما هو ظاهر اختيار المصنف - وإن مضى اليومان ، أو كان واجبا بالنذر وشبهه . ولو خصصنا اشتراط الرجوع بالعارض وفسرناه بالعذر الطارئ بغير اختياره كالمرض والخوف انتفت هذه الفائدة ، لجواز الرجوع والحال هذه مع الشرط وبدونه .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 177 / 1 ، الفقيه 2 : 121 / 524 ، التهذيب 4 : 289 / 877 ، الاستبصار 2 : 130 / 422 ، الوسائل 7 : 407 أبواب كتاب الاعتكاف ب 6 ح 6 . ( 2 ) الكافي 4 : 177 / 3 ، الفقيه 2 : 121 / 526 ، التهذيب 4 : 289 / 879 ، الاستبصار 2 : 129 / 421 ، الوسائل 7 : 404 أبواب كتاب الاعتكاف ب 4 ح 1 .