شرح
ولو قلنا إن اشتراط الخروج إنما يسوغ عند العارض وفسرناه بالأمر
الضروري جاز اشتراطه في المنذور المعين أيضا .
الثالث : في كيفيته وقد اختلفت عبارات الأصحاب في ذلك ،
فأطلق المصنف أنه يجوز للمعتكف اشتراط الرجوع إذا شاء ( 1 ) ، وبه
قطع في الدروس وصرح بأنه يجوز للمعتكف والحال هذه الرجوع متى
شاء ولا يتقيد بالعارض ( 2 ) .
وقال العلامة في التذكرة : يستحب للمعتكف أن يشترط على ربه
في الاعتكاف أنه إن عرض له عارض أن يخرج من الاعتكاف بإجماع
العلماء ( 3 ) . ونحوه قال في المنتهى ( 4 ) .
وقال المصنف في المعتبر : يستحب أن يشترط في اعتكافه كما
يشترط في إحرامه ( 5 ) . ومقتضى ذلك تقيده بالعارض كما في حال
الإحرام ، ونحوه قال في النافع ( 6 ) ، وبه قطع الشارح قدس سره ( 7 ) ،
وهو جيد ، لأنه المستفاد من تشبيه هذا الشرط بشرط المحرم في روايتي
عمر بن يزيد وأبي بصير المتقدمتين ( 8 ) ، لكن ينبغي أن يراد بالعارض ما
هو أعم من العذر كما تدل عليه صحيحة أبي ولاد عن الصادق
عليه السلام : وقد سأله عن امرأة معتكفة بإذن زوجها وهو غائب ، فلما
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 739 ، والمختصر النافع : 74 .
( 2 ) الدروس : 81 .
( 3 ) التذكرة 1 : 293 .
( 4 ) المنتهى 2 : 638 .
( 5 ) المعتبر 2 : 738 .
( 6 ) المختصر النافع : 74 .
( 7 ) المسالك 1 : 85 .
( 8 ) في ص 340 .