شرح
عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( لا يكون الاعتكاف أقل من ثلاثة
أيام ، ومن اعتكف صام ، وينبغي للمعتكف إذا اعتكف أن يشترط كما
يشترط الذي يحرم ) ( 1 ) .
وفي الصحيح عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ،
قال : ( إذا اعتكف يوما ولم يكن اشترط فله أن يخرج ويفسخ
الاعتكاف ، وإن أقام يومين ولم يكن اشترط فليس له أن يفسخ اعتكافه
حتى يمضي ثلاثة أيام ) ( 2 ) . والأخبار الواردة بذلك كثيرة .
الثاني : في محله ، وهو في المتبرع به عند نيته والدخول فيه ،
وأما المنذور فقد صرح المصنف ( 3 ) وغيره ( 4 ) بأن محل اشتراط ذلك في
عقد النذر .
قال في المعتبر : أما إذا أطلقه من الاشتراط على ربه فلا يصح له
الاشتراط عند أيقاع الاعتكاف ، وإنما يصح فيما يبتدئ به من الاعتكاف
لا غير ( 5 ) . ولم أقف على رواية تدل على ما ذكروه من شرعية اشتراط
ذلك في عقد النذر ، وإنما المستفاد من النصوص أن محل ذلك نية
الاعتكاف مطلقا ، ولو قيل بجواز اشتراطه في نية الاعتكاف المنذور إذا
كان مطلقا لم يكن بعيدا ، خصوصا على ما أشرنا إليه سابقا من مساواته
للمندوب في عدم وجوب المضي فيه إلا بمضي اليومين .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 177 / 2 ، الوسائل 7 : 404 أبواب كتاب الاعتكاف ب 4 ح 2 .
( 2 ) الكافي 4 : 177 / 3 ، الفقيه 2 : 121 / 526 ، التهذيب 4 : 289 / 879 ، الاستبصار 2 :
129 / 421 ، الوسائل 7 : 404 أبواب كتاب الاعتكاف ب 4 ح 1 .
( 3 ) المعتبر 2 : 739 .
( 4 ) كالعلامة في المنتهى 2 : 638 .
( 5 ) المعتبر 2 : 740 .