تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
ولو شرط في حال نذره الرجوع إذا شاء كان له ذلك أي وقت شاء ، ولا قضاء . ولو لم يشترط وجب استئناف ما نذره إذا قطعه .
شرح
المضي فيه بمجرد الشروع ، وهو جيد مع تعين الزمان ، أما مع إطلاقه فمشكل ، ولو قيل بمساواته للمندوب في عدم وجوب المضي فيه قبل مضي اليومين لم يكن بعيدا . قوله : ( ولو شرط في حال نذره الرجوع إذا شاء كان له ذلك أي وقت شاء ، ولا قضاء ، ولو لم يشترط وجب استئناف ما نذره إذا قطعه ) . البحث في هذه المسألة يقع في مواضع : الأول : في مشروعية هذا الشرط ، وهو مقطوع به في كلام الأصحاب وغيرهم ، قال في المنتهى : ويستحب للمعتكف أن يشترط على ربه في الاعتكاف أنه إن عرض له عارض أن يخرج من الاعتكاف ، ولا نعرف فيه مخالفا إلا ما حكي عن مالك أنه قال : لا يصح الاشتراط ( 1 ) . والأصل في ذلك من طريق الأصحاب ما رواه الشيخ ، عن عمر بن يزيد ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( إذا اعتكف العبد فليصم ) وقال : ( لا يكون اعتكاف أقل من ثلاثة أيام ، واشترط على ربك في اعتكاف كما تشترط عند إحرامك ، أن ذلك في اعتكافك عند عارض إن عرض لك من علة تنزل بك من أمر الله ) ( 2 ) . وما رواه الكليني في الصحيح ، عن أبي أيوب ، عن أبي بصير ،
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 638 . ( 2 ) التهذيب 4 : 289 / 878 ، الاستبصار 2 : 129 / 419 ، الوسائل 7 : 399 أبواب كتاب الاعتكاف ب 2 ح 9 .