ولو شرط في حال نذره الرجوع إذا شاء كان له ذلك أي وقت شاء ، ولا
قضاء . ولو لم يشترط وجب استئناف ما نذره إذا قطعه .
شرح
المضي فيه بمجرد الشروع ، وهو جيد مع تعين الزمان ، أما مع إطلاقه
فمشكل ، ولو قيل بمساواته للمندوب في عدم وجوب المضي فيه قبل
مضي اليومين لم يكن بعيدا .
قوله : ( ولو شرط في حال نذره الرجوع إذا شاء كان له ذلك أي
وقت شاء ، ولا قضاء ، ولو لم يشترط وجب استئناف ما نذره إذا
قطعه ) .
البحث في هذه المسألة يقع في مواضع :
الأول : في مشروعية هذا الشرط ، وهو مقطوع به في كلام
الأصحاب وغيرهم ، قال في المنتهى : ويستحب للمعتكف أن يشترط
على ربه في الاعتكاف أنه إن عرض له عارض أن يخرج من
الاعتكاف ، ولا نعرف فيه مخالفا إلا ما حكي عن مالك أنه قال : لا
يصح الاشتراط ( 1 ) .
والأصل في ذلك من طريق الأصحاب ما رواه الشيخ ، عن
عمر بن يزيد ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( إذا اعتكف العبد
فليصم ) وقال : ( لا يكون اعتكاف أقل من ثلاثة أيام ، واشترط على
ربك في اعتكاف كما تشترط عند إحرامك ، أن ذلك في اعتكافك عند
عارض إن عرض لك من علة تنزل بك من أمر الله ) ( 2 ) .
وما رواه الكليني في الصحيح ، عن أبي أيوب ، عن أبي بصير ،
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 638 .
( 2 ) التهذيب 4 : 289 / 878 ، الاستبصار 2 : 129 / 419 ، الوسائل 7 : 399 أبواب كتاب
الاعتكاف ب 2 ح 9 .