الرابع : إذا نذر اعتكاف يوم لا أزيد لم ينعقد ، ولو نذر اعتكاف
ثاني قدوم زيد صح ، ويضيف إليه آخرين .
وأما أقسامه : فإنه ينقسم إلى واجب وندب . فالواجب ما وجب
بنذر وشبهه ، والمندوب ما تبرع به . فالأول : يجب بالشروع . والثاني .
لا يجب المضي فيه حتى يمضي يومان فيجب الثالث . وقيل لا يجب ،
والأول أظهر .
شرح
والمعين . ولو كان المنذور خمسة وجب أن يضم إليها سادسا ، سواء
أفرد اليومين أم ضمهما إلى الثلاثة ، لما بيناه فيما سبق من أن الأظهر
وجوب ثالث ( 1 ) .
قوله : ( الرابع ، إذا نذر اعتكاف يوم لا أزيد لم ينعقد ، ولو نذر
اعتكاف ثاني قدوم زيد صح ، ويضيف إليه آخرين ) .
المراد بنفي الزائد في الصورة الأولى جعله مقيدا في اعتكاف
اليوم ، أي نذر اعتكاف يوم مع نفي الزائد ، ووجه عدم الانعقاد على
هذا التقدير ظاهر ، لعدم ثبوت التعبد باعتكاف اليوم الواحد خاصة ، أما
لو نذر يوما وسكت عن الزائد فإنه ينعقد نذره ويضم إليه آخرين ، وقد نبه
عليه بقوله : ولو نذر اعتكاف ثاني قدوم زيد صح ويضيف إليه آخرين .
قوله : ( وأما أقسامه ، فإنه ينقسم إلى واجب وندب ، فالواجب ما
وجب بنذر وشبهه ، والمندوب ما تبرع به ، والأول يجب بالشروع ،
والثاني لا يجب المضي فيه حتى يمضي يومان فيجب الثالث ، وقيل :
لا يجب ، والأول أظهر ) .
البحث في هذه الجملة معلوم مما سبق ، لكن الظاهر من قول
المصنف : إن الأول وهو ما وجب بنذر وشبهه يجب بالشروع ، إنه يجب
هامش
( 1 ) راجع ص 314 .