تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
الرابع : إذا نذر اعتكاف يوم لا أزيد لم ينعقد ، ولو نذر اعتكاف ثاني قدوم زيد صح ، ويضيف إليه آخرين . وأما أقسامه : فإنه ينقسم إلى واجب وندب . فالواجب ما وجب بنذر وشبهه ، والمندوب ما تبرع به . فالأول : يجب بالشروع . والثاني . لا يجب المضي فيه حتى يمضي يومان فيجب الثالث . وقيل لا يجب ، والأول أظهر .
شرح
والمعين . ولو كان المنذور خمسة وجب أن يضم إليها سادسا ، سواء أفرد اليومين أم ضمهما إلى الثلاثة ، لما بيناه فيما سبق من أن الأظهر وجوب ثالث ( 1 ) . قوله : ( الرابع ، إذا نذر اعتكاف يوم لا أزيد لم ينعقد ، ولو نذر اعتكاف ثاني قدوم زيد صح ، ويضيف إليه آخرين ) . المراد بنفي الزائد في الصورة الأولى جعله مقيدا في اعتكاف اليوم ، أي نذر اعتكاف يوم مع نفي الزائد ، ووجه عدم الانعقاد على هذا التقدير ظاهر ، لعدم ثبوت التعبد باعتكاف اليوم الواحد خاصة ، أما لو نذر يوما وسكت عن الزائد فإنه ينعقد نذره ويضم إليه آخرين ، وقد نبه عليه بقوله : ولو نذر اعتكاف ثاني قدوم زيد صح ويضيف إليه آخرين . قوله : ( وأما أقسامه ، فإنه ينقسم إلى واجب وندب ، فالواجب ما وجب بنذر وشبهه ، والمندوب ما تبرع به ، والأول يجب بالشروع ، والثاني لا يجب المضي فيه حتى يمضي يومان فيجب الثالث ، وقيل : لا يجب ، والأول أظهر ) . البحث في هذه الجملة معلوم مما سبق ، لكن الظاهر من قول المصنف : إن الأول وهو ما وجب بنذر وشبهه يجب بالشروع ، إنه يجب
هامش
( 1 ) راجع ص 314 .