تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
الثاني : إذا نذر اعتكاف شهر معين ولم يعلم به حتى خرج كالمحبوس أو الناسي - قضاه . الثالث : إذا نذر اعتكاف أربعة أيام فأخل بيوم قضاه ، لكن يفتقر أن يضم إليه آخرين ، ليصح الإتيان به .
شرح
بل الأصح عدم بطلان ما فعل إذا كان ثلاثة فصاعدا مع التلفظ بالتتابع وبدونه إذ المفروض تعيين الزمان ، وقد عرفت أن التلفظ بالتتابع لا يفيد مع تعيين الزمان إلا مجرد التأكيد ، لإفادة التعيين التتابع المعنوي ، وقد بينا ذلك فيما سبق . قوله : ( الثاني ، إذا نذر اعتكاف شهر معين ولم يعلم به حتى خرج - كالمحبوس والناسي - قضاه ) . هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب ، واستدل عليه في المنتهى بأنه نذر في طاعة أخل به فوجب عليه قضاؤه ( 1 ) . وهو إعادة للمدعى ، وينبغي التوقف في ذلك إلى أن يقوم على وجوب القضاء دليل يعتد به ، أما الكفارة فلا ريب في سقوطها للعذر . قال في الدروس : ولو اشتبه الشهر فالظاهر التخيير ، وكذا لو غمت الشهور عليه ( 2 ) . ويمكن المناقشة في هذا الحكم أيضا بأن الأصل عدم وجوب المنذور المعين إلا إذا علم دخول وقته ، وإلحاقه بصوم رمضان يحتاج إلى دليل ، وإن كان ما ذكره أحوط . قوله : ( الثالث ، إذا نذر اعتكاف أربعة أيام فأخل بيوم قضاه ، لكن يفتقر أن يضم إليه آخرين ، ليصح الإتيان به ) . المراد بقضاء ذلك اليوم : الإتيان به ليتناول المنذور المطلق
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 631 . ( 2 ) الدروس : 81 .