الثاني : إذا نذر اعتكاف شهر معين ولم يعلم به حتى خرج
كالمحبوس أو الناسي - قضاه .
الثالث : إذا نذر اعتكاف أربعة أيام فأخل بيوم قضاه ، لكن يفتقر
أن يضم إليه آخرين ، ليصح الإتيان به .
شرح
بل الأصح عدم بطلان ما فعل إذا كان ثلاثة فصاعدا مع التلفظ
بالتتابع وبدونه إذ المفروض تعيين الزمان ، وقد عرفت أن التلفظ
بالتتابع لا يفيد مع تعيين الزمان إلا مجرد التأكيد ، لإفادة التعيين التتابع
المعنوي ، وقد بينا ذلك فيما سبق .
قوله : ( الثاني ، إذا نذر اعتكاف شهر معين ولم يعلم به حتى
خرج - كالمحبوس والناسي - قضاه ) .
هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب ، واستدل عليه في
المنتهى بأنه نذر في طاعة أخل به فوجب عليه قضاؤه ( 1 ) . وهو إعادة
للمدعى ، وينبغي التوقف في ذلك إلى أن يقوم على وجوب القضاء دليل
يعتد به ، أما الكفارة فلا ريب في سقوطها للعذر .
قال في الدروس : ولو اشتبه الشهر فالظاهر التخيير ، وكذا لو
غمت الشهور عليه ( 2 ) . ويمكن المناقشة في هذا الحكم أيضا بأن الأصل
عدم وجوب المنذور المعين إلا إذا علم دخول وقته ، وإلحاقه بصوم
رمضان يحتاج إلى دليل ، وإن كان ما ذكره أحوط .
قوله : ( الثالث ، إذا نذر اعتكاف أربعة أيام فأخل بيوم قضاه ،
لكن يفتقر أن يضم إليه آخرين ، ليصح الإتيان به ) .
المراد بقضاء ذلك اليوم : الإتيان به ليتناول المنذور المطلق
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 631 .
( 2 ) الدروس : 81 .